ترامب يصف بناء قاعة احتفالات البيت الأبيض بضرورة للأمن القومي

كتب: ياسين عبد العزيز

حث البيت الأبيض محكمة الاستئناف الفيدرالية على السماح بمواصلة أعمال بناء قاعة الاحتفالات الكبرى، التي تبلغ تكلفتها الإجمالية 400 مليون دولار، مؤكداً أن المشروع يساهم بشكل مباشر في توفير الحماية اللازمة لعائلة الرئيس دونالد ترامب وللدولة.

ترامب يستبق مفاوضات إسلام آباد بتصريحات غامضة حول إعادة الضبط

ذكرت الإدارة في مذكرة رسمية قدمتها للمحكمة بواشنطن العاصمة أن إتمام المشروع ضروري لضمان سلامة مرافق البيت الأبيض، ولتوفير الأمن الشخصي للرئيس وموظفيه، معتبرة أن إيقاف البناء يعرض المقيمين والعاملين في المقر الرئاسي لمخاطر أمنية.

أشارت المذكرات القانونية إلى تركيب مجموعة من تقنيات السلامة المتقدمة في منطقة البناء، تشمل أعمدة فولاذية مقاومة للصواريخ وعوارض إنشائية، ومواد تسقيف صُممت خصيصاً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة، وزجاجاً يحمي من الرصاص والقذائف والانفجارات.

أكدت الإدارة البدء في إنشاء ملاجئ مضادة للقنابل ومستشفى ومنطقة طبية متكاملة، بالإضافة إلى فواصل واقية ومنشآت عسكرية سرية للغاية، حيث تم تصنيع هذه المعدات بالفعل وهي في طريقها للتركيب والوضع داخل موقع المشروع الحيوي.

ادعت الحكومة أن وقف العمل فوق الموقع الموجود تحت الأرض سيهدد الأمن القومي، وسيترك فجوة إنشائية كبيرة بجوار مقر الإقامة الرئاسية لفترة غير محددة، مما يضعف إجراءات الحماية المادية والتقنية المخطط لها سلفاً لتأمين التحركات الرئاسية.

أبلغت جماعة الحفاظ على التراث محكمة الاستئناف في ملف رسمي بأن ادعاءات الإدارة مبالغ فيها، حيث رفعت الجماعة دعوى قضائية لمنع المشروع، بحجة ضرورة الحصول على موافقة صريحة من الكونجرس الأمريكي قبل المضي قدماً في البناء.

قال ديفيس إنجل المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان رسمي إن الرئيس ترامب يتمتع بالسلطة القانونية الكاملة، التي تتيح له تحديث وتجديد وتجميل المقر الرئاسي، أسوة بما قام به جميع أسلافه من رؤساء الولايات المتحدة المتعاقبين.

أصدر القاضي ريتشارد ليون أمراً قضائياً أولياً في 31 مارس الماضي لوقف أعمال البناء، موضحاً في حيثيات حكمه أن الرئيس يعد وصياً على البيت الأبيض لصالح الأجيال والعائلات الرئاسية القادمة، لكنه لا يمتلك حق الملكية الشخصية للمقر.

تواصل المحكمة مراجعة الدفوع القانونية المقدمة من الطرفين حول طبيعة المنشأة الجديدة، ومدى مطابقتها للمعايير التاريخية والأمنية المفروضة على المباني الحكومية الحساسة، في ظل استمرار الجدل حول التكلفة المالية المرتفعة المخصصة لتنفيذ القاعة الراقصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى