عبدالغني: مباحثات واشنطن وطهران لم تصل إلى طريق مسدود والصين دخلت على خط الصراع

كتبت: هدى الفقى

أكد الكاتب الصحفي عاطف عبدالغني، أن جولات التفاوض التي استمرت لنحو 21 ساعة، بين الوفدين الأمريكى والإيرانى فى العاصمة الباكستانية “إسلام اباد” لم تنتهِ إلى فشل كامل، وأن هذه المفاوضات التى انطلقت عقب تصعيد عسكري استمر قرابة 40 يومًا، شهدت حالة من التعثر والاهتزاز نتيجة صعوبة التواصل بين الوفود التفاوضية وقيادات البلدين العليا، خاصة في الجانب الإيراني.

وأضاف عبد الغنى خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هنا ماسبيرو» المذاع على القناة الثانية بالتليفزيون المصري، ويقدمه الإعلامي أحمد شمس، أن ما يُثار حول فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يعكس الصورة الكاملة للواقع.

وأشار إلى أن الوفد الأمريكي كان على تواصل مستمر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حين واجه الجانب الإيراني صعوبات في الرجوع إلى قياداته بطهران، وهو ما أعاق اتخاذ قرارات حاسمة بشأن المقترحات المطروحة.

وأضاف أن الولايات المتحدة انتقلت إلى مرحلة جديدة من الضغط، تمثلت في الإعلان عن إجراءات تشبه الحصار البحري في منطقة مضيق هرمز، بما في ذلك تفتيش السفن، وهو ما يعكس سياسة «حافة الهاوية» التي يعتمدها ترامب على الدوام بهدف دفع الطرف الآخر لتقديم تنازلات.

وفي المقابل، لفت عبدالغني إلى استمرار جهود الوساطة من 3 دول بالتحديد هى: مصر وتركيا وباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، محذرًا من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى مواجهات أخطر، خاصة في واحد من أهم الممرات الملاحية عالميًا.

كما أشار إلى مؤشرات تصعيد دولي مقلقة، أبرزها تحركات صينية في المنطقة، مدفوعة بمخاوف من تأثر إمدادات الطاقة، في ظل اعتماد بكين الكبير على نفط الخليج، وهو ما قد يدفعها إلى اتخاذ خطوات لحماية مصالحها الاستراتيجية.

وكشف عبدالغني عن صدور تصريحات متزامنة من الجانب الإيراني، من بينها الحديث عن ألغام بحرية في مضيق هرمز، إلى جانب رفض أي تدخل خارجي، بالتوازي مع تقارير عن دعم عسكري صيني لطهران، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

وشدد على وجود طرف ثالث في الأزمة، يتمثل في إسرائيل، معتبرًا أنها تسعى إلى إطالة أمد الصراع ودفع الولايات المتحدة نحو مزيد من الانخراط العسكري، لتحقيق أهداف استراتيجية أوسع في المنطقة.

واختتم عبدالغني تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري حاليًا هو تبادل للضغوط بين الأطراف، وليس اندفاعًا غير محسوب نحو الحرب، إلا أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى تصعيد يصعب احتواؤه إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في تهدئة الأوضاع.

جدير بالذكر أن سمر يس رئيس تحرير برنامج “هنا ماسبيرو”، ومدير تحرير نهلة عبد الموجود، ومن إعداد محمد صابر ، ومخرج منفذ شريف شعبان، وإخراج عزت عمران، وبرديوسر أحمد عبد المنعم.

طالع المزيد:

عبد الغنى: تحديات الإقليم تدفع الدولة لتعزيز قدراتها ومعركة الوعي أحد أبرز التحديات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى