عبد الله حسن: أخطر لحظات التصعيد الجيوسياسي في الخليج
الثلاثاء, 14 أبريل, 2026 , 3:27 م
عبد الله حسن
كتب: على طه
في مقاله المنشور على موقع «فيتو» بعنوان «الحصار الأمريكي لمضيق هرمز»، يسلّط الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن الضوء على واحدة من أخطر لحظات التصعيد الجيوسياسي في منطقة الخليج، مع إعلان دونالد ترامب فرض حصار كامل على مضيق هرمز، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية وعسكرية معقدة.
يبدأ الكاتب بتوصيف عنصر “المفاجأة” في القرار الأمريكي، الذي جاء عقب تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، رغم ما أُعلن عن تحقيق تقدم نسبي خلال جولة استمرت 21 ساعة.
بين لغة الدبلوماسية والتصعيد العسكري
هذا التناقض بين لغة الدبلوماسية والتصعيد العسكري يعكس، وفق التحليل، نمطًا متكررًا في السياسة الأمريكية يقوم على الضغط المتدرج للوصول إلى تنازلات استراتيجية.
ويبرز المقال دور جي دي فانس، الذي قاد المفاوضات وأشار إلى تقدم إيجابي، لكن سرعان ما انهارت الأجواء التفاوضية بسبب تمسك إيران بشروطها، وعلى رأسها استمرار برنامج تخصيب اليورانيوم ورفض إعادة فتح الملاحة في المضيق، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى الانتقال من طاولة التفاوض إلى سياسة “حافة الهاوية”.
المضيق.. شريان الاقتصاد العالمي
يشير التحليل إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز.
ومن هنا، فإن أي تعطيل لحركة الملاحة فيه لا يمثل أزمة إقليمية فحسب، بل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، وهو ما يفسر حالة القلق الدولي الواسع.
وقد رصد الكاتب ردود الفعل الدولية الغاضبة، خاصة من الصين التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج، إلى جانب رفض دول حلف شمال الأطلسي لهذا الإجراء، لما قد يسببه من اضطراب في الأسواق وارتفاع في أسعار الطاقة.
إسرائيل على خط الأزمة
يتوقف المقال عند الدور الإسرائيلي، حيث يرى أن إسرائيل تسعى لاستثمار التصعيد الحالي لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، سواء عبر الضغط على إيران أو توسيع نطاق عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.
ويعكس ذلك، بحسب الكاتب، وجود طرف ثالث مستفيد من استمرار التوتر، يدفع نحو تعقيد المشهد الإقليمي.
كما يربط الكاتب بين التصعيد في الخليج والتطورات في لبنان، حيث لجأت لبنان إلى الأمم المتحدة لاحتواء التصعيد، في محاولة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
سياسة “العصا والجزرة”
يخلص التحليل إلى أن ما يحدث يعكس بوضوح اعتماد الولايات المتحدة على سياسة “العصا والجزرة”، حيث يتم الجمع بين التهديد العسكري والضغط الاقتصادي من جهة، وترك باب التفاوض مفتوحًا من جهة أخرى. إلا أن خطورة هذه السياسة تكمن في احتمالية خروج الأمور عن السيطرة، خاصة في منطقة شديدة الحساسية كمنطقة الخليج.
مفترق طرق
يرى الكاتب أن العالم يقف أمام مفترق طرق حاسم، في ظل تصاعد التوترات وتداخل المصالح الدولية، ما يستدعي تكثيف الجهود الدبلوماسية لتفادي سيناريوهات أكثر خطورة قد تهدد السلم والأمن الدوليين، خاصة مع استمرار حالة الاستقطاب بين واشنطن وطهران.
وفي النهاية، يطرح المقال تساؤلًا جوهريًا: هل تنجح الضغوط في فرض تسوية، أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم خريطة التوازنات العالمية؟