تحويلات المصريين بالخارج ترتفع إلى 22 مليار دولار خلال 6 أشهر

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتسجل 22 مليار دولار، وذلك خلال النصف الأول من السنة المالية 2025/ 2026، والمتمثلة في الفترة الممتدة من يوليو إلى ديسمبر 2025.

عاجل.. تفاصيل اجتماع الرئيس السيسي ومحافظ البنك المركزي

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك تحسناً ملحوظاً في عجز حساب المعاملات الجارية للاقتصاد المصري، حيث اقتصرت قيمة العجز على نحو 9.5 مليار دولار، نتيجة تطور موارد النقد الأجنبي وزيادة التدفقات المالية الواردة من الخارج.

سجلت المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفق للداخل بلغ نحو 6.5 مليار دولار خلال ذات الفترة، مما يعكس حركة السيولة في معاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي، وتأثير السياسات النقدية المتبعة على استقرار المؤشرات المالية الكلية.

أوضح التقرير المالي أن الزيادة المحققة في تحويلات المصريين بالخارج ساهمت في دعم المركز المالي للدولة، حيث تعد هذه التحويلات أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، والتي شهدت نمواً مقارنة بالفترات المالية السابقة من العام الماضي.

استعرض البنك المركزي نتائج أداء ميزان المدفوعات خلال الأشهر 6 الأولى من العام المالي الحالي، موضحاً أن الأرقام المسجلة تعكس قدرة الاقتصاد على جذب التدفقات النقدية، وتحقيق توازن نسبي في مواجهة الالتزامات الخارجية والاحتياجات الاستيرادية.

أشارت الإحصائيات إلى أن الفترة من يوليو حتى ديسمبر 2025 شهدت تفاعلاً نشطاً في المعاملات المالية الدولية، حيث تم رصد المبالغ المحولة عبر القنوات الرسمية للجهاز المصرفي المصري، بما يضمن دقة البيانات المسجلة في سجلات البنك المركزي.

ساهم استقرار أسعار الصرف خلال النصف الأخير من عام 2025 في تحفيز المصريين بالخارج على زيادة تحويلاتهم، مما أدى لوصولها إلى مستوى 22 مليار دولار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تقليص فجوة حساب المعاملات الجارية بالدولة.

استهدفت الإجراءات المصرفية الأخيرة تسهيل عمليات نقل الأموال وتدفقها من دول الاغتراب إلى السوق المحلي، وهو ما ظهر أثره في البيانات التي أعلنها البنك المركزي المصري اليوم، حول نتائج النصف الأول من السنة المالية الجارية.

رصد المحللون الماليون تراجعاً في حدة العجز التجاري تزامناً مع نمو التدفقات المالية، حيث سجلت المعاملات الجارية قيمة 9.5 مليار دولار كعجز، في حين وفرت الاستثمارات والتحويلات الرأسمالية نحو 6.5 مليار دولار كصافي تدفقات داخلة للبلاد.

تواصل المؤسسات الدولية متابعة مؤشرات الاقتصاد المصري في ظل الأرقام المعلنة، لا سيما مع وصول تحويلات العاملين لمستويات قياسية بلغت 22 مليار دولار، مما يعزز من الملاءة المالية وقدرة النظام المصرفي على توفير الاحتياجات النقدية المختلفة.

بيّن التقرير أن إجمالي المعاملات مع العالم الخارجي يخضع لرقابة دقيقة لضمان استدامة النمو في الموارد، مع التركيز على تحسين هيكل ميزان المدفوعات من خلال تنمية المصادر المستدامة، وعلى رأسها تحويلات المصريين المقيمين في مختلف دول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى