وزير الخارجية يطالب بإصلاح النظام المالي العالمي في اجتماعات مجموعة الـ24

كتب: ياسين عبد العزيز
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في اجتماع وزراء ومحافظي مجموعة الأربع والعشرين، وذلك بصفته محافظ مصر لدى البنك الدولي خلال زيارته الحالية للعاصمة الأمريكية واشنطن للمشاركة في اجتماعات الربيع الدولية.
عاجل.. الرئيس السيسي يجتمع مع وزير الخارجية
ألقى الوزير كلمة خلال الاجتماع، أعرب فيها عن تقدير الدولة المصرية للدور الذي تؤديه مجموعة الـ24 في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد العالمي، مشيداً بتأكيد المجموعة على الارتباط الوثيق بين مساري السلام والتنمية في المنطقة.
استعرض عبد العاطي التداعيات السياسية والاقتصادية والإنسانية للنزاعات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحاً أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات عميقة تعيد تشكيل قواعده الأساسية، في ظل تأثر قطاعات الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.
أوضح الوزير أن الدول النامية، خاصة متوسطة الدخل، تعد الفئة الأكثر تأثراً بالتحولات الدولية الراهنة، مؤكداً على الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات جوهرية على النظام الاقتصادي العالمي، بما يضمن قدرته على دعم الدول في مواجهة الأزمات المتداخلة وتعزيز صمودها المالي.
شدد وزير الخارجية على ضرورة تهيئة بيئة مواتية لجذب الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية استمرار دعم صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ومساندة جهود الإصلاحات الوطنية الهيكلية.
أبرز عبد العاطي أهمية إعادة هيكلة النظام المالي العالمي عبر تبني رؤية مشتركة لحشد الموارد المالية، دون فرض أعباء إضافية على كاهل الدول النامية، مما يستلزم تطوير أدوات مالية مبتكرة تساهم في تعزيز السيولة النقدية على المدى القصير مع ضمان الاستقرار.
دعا الوزير إلى إصلاح منظومة الديون العالمية، من خلال إنشاء آليات شاملة ومستدامة لمعالجة أزمات الديون في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فضلاً عن تعزيز أطر التعاون الدولي في مجال مبادلات الديون لتخفيف الضغوط المالية عن الموازنات العامة للدول الناشئة.
اختتم عبد العاطي كلمته باستعراض رؤية مصر للتنمية الاقتصادية، والتي ترتكز على البناء على ما تحقق من إصلاحات اقتصادية سابقة، مع التركيز المكثف على دعم قطاعات الاقتصاد الحقيقي والإنتاج الصناعي والزراعي، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط التنموي.
أشار الوزير إلى أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يستهدف خلق بيئة تنافسية، تساهم في زيادة معدلات التشغيل والنمو، وذلك بالتوازي مع الالتزام بالسياسات المالية والنقدية التي تضمن خفض معدلات التضخم والدين العام، وتحقق التوازن المطلوب في المؤشرات الكلية.
تستمر مشاركة الوفد المصري في فعاليات اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين حتى 18 أبريل الجاري، حيث من المقرر عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
تتابع وزارة الخارجية والتعاون الدولي تنسيق المواقف مع الدول الأعضاء في مجموعة الـ24، لتوحيد الرؤى تجاه قضايا التمويل المناخي وتطوير بنوك التنمية متعددة الأطراف، بما يخدم مصالح الدول الأفريقية والعربية، ويضمن عدالة توزيع الموارد المالية الدولية المتاحة.





