تراجع ملحوظ في أسعار الذهب بمصر تزامناً مع هبوط الدولار

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعاً بلغت قيمته نحو 110 جنيهات خلال أقل من 48 ساعة، حيث جاء هذا الانخفاض مدفوعاً بالهبوط الواضح في سعر صرف الدولار محلياً، وتأثراً مباشراً بتراجع أسعار المعدن النفيس في البورصات العالمية بعد وصوله لمستويات قياسية خلال الشهر الجاري.

أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء

بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 في تعاملات اليوم الأربعاء نحو 8114 جنيهاً، بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولاً في الأسواق المحلية قيمة 7100 جنيه، في حين وصل سعر الجرام من عيار 18 إلى 6085 جنيهاً، واستقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 56800 جنيه وفق التحديثات الواردة من سوق الصاغة.

شهدت حركة التداول تراجعاً ملحوظاً مع بداية التعاملات اليومية، نتيجة تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وانخفاض الطلب على الذهب كملاذ آمن، وهو ما انعكس على استقرار المشهد الجيوسياسي وتأثيره على حركة التسعير المحلية، التي ترتبط بشكل وثيق بالتحركات السعرية العالمية وقوة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

انخفض سعر أونصة الذهب عالمياً بنسبة قدرت بنحو 0.6%، حيث سجلت أدنى مستوى لها عند 4804 دولار للأونصة، بعد أن استهلت التداولات عند مستوى 4849 دولار، وذلك عقب تسجيلها أعلى قمة سعرية لها خلال شهر عند 4871 دولار، لتستقر تداولاتها الحالية قرب حاجز 4815 دولار للأونصة الواحدة.

أوضح التحليل الفني الصادر عن “جولد بيليون” أن الذهب فقد الزخم الصاعد الذي اكتسبه في الأيام الماضية، رغم نجاحه السابق في اختراق مستويات مقاومة فنية عند 4750 دولار للأونصة، وإغلاق جلسة الأمس فوق مستوى 4800 دولار، إلا أن تغير توجهات المحافظ الاستثمارية الكبرى أدى إلى هذا التصحيح السعري السريع.

تأثرت السوق المصرية بهذه التقلبات العالمية بشكل فوري، مما أدى إلى موجة من جني الأرباح وتهدئة وتيرة الشراء والبيع في محلات الصاغة، حيث يراقب المتعاملون في الداخل استقرار مستويات صرف الدولار التي تعد العامل الأهم في تحديد القيمة العادلة لأسعار الذهب، بعيداً عن تقلبات العرض والطلب المعتادة في المواسم.

تستمر التوقعات الفنية في الإشارة إلى أهمية ثبات السعر فوق مستويات الدعم الحالية، لضمان عدم حدوث تراجعات إضافية في القيمة السوقية للمعدن الأصفر، خاصة في ظل حالة الترقب لنتائج الاجتماعات الاقتصادية العالمية المرتقبة، التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية الدولية خلال الربع الثاني من عام 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى