تعثر مشروع ليفربول مع سلوت وإنفاق 482 مليون يورو دون بطولات

كتب: ياسين عبد العزيز

ودع نادي ليفربول الإنجليزي منافسات دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، ليختتم الفريق موسماً صفرياً مخيباً للآمال تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت، وهو ما أعاد الجدل حول جدوى الصفقات الجديدة وطريقة إدارة ملف النجوم الكبار داخل قلعة “أنفيلد”.

ليفربول يودع دوري أبطال أوروبا بخسارة ثانية أمام باريس سان جيرمان

دخل ليفربول الموسم الحالي بصفته حامل لقب الدوري الإنجليزي، حيث دعم صفوفه بصفقات ضخمة وصلت قيمتها الإجمالية إلى 482.9 مليون يورو وفق بيانات موقع ترانسفير ماركت، رغبة من الإدارة في تعزيز الهيمنة المحلية والأوروبية وتكرار إنجازات المواسم السابقة.

تعاقد النادي مع فلوريان فيرتز مقابل 116.5 مليون جنيه إسترليني، وضم هوجو إيكيتيكي بقيمة 79 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى ألكسندر إيزاك وميلوس كيركيز وجيريمي فريمبونج، والحارس جيورجي مامارداشفيلي الذي كلف خزينة النادي 29 مليون جنيه إسترليني.

فشلت هذه الأسماء في تقديم الإضافة الفنية المنتظرة داخل الملعب، حيث ظهر الفريق بأداء فني أقل من التوقعات في مختلف المسابقات، مما فتح الباب أمام انتقادات واسعة لمشروع سلوت الذي لم يستطع توظيف هذه العناصر بالشكل الذي يحقق نتائج إيجابية.

تزامن هذا التراجع مع رحيل أسماء بارزة عن صفوف الفريق، مثل لويس دياز الذي انتقل لبايرن ميونخ وجاريل كوانساه لباير ليفركوزن، وسط تساؤلات جماهيرية حول جدوى التفريط في الركائز الأساسية مقابل استقطاب لاعبين لم ينسجموا مع أسلوب اللعب الإنجليزي.

مر النجم المصري محمد صلاح بفترة تراجع ملحوظ في مستواه الفني، تأثراً بجلوسه المتكرر على مقاعد البدلاء بقرار من آرني سلوت، وهو ما دفع اللاعب للإعلان في مارس الماضي عن مغادرته للنادي بنهاية الموسم الجاري بعد مسيرة حافلة بالإنجازات.

أشار سلوت في تصريحاته عقب الخروج الأوروبي إلى حاجة النادي لإعادة التوازن المالي، موضحاً أن ليفربول خسر لاعبين كباراً مثل ترينت ألكسندر أرنولد وآندي روبرتسون ومحمد صلاح دون مقابل مادي، وهو ما يعيق عملية البناء والتجديد المستمر للفريق.

أكد المدرب الهولندي على ضرورة بيع بعض العناصر الحالية لتمويل صفقات جديدة، معتبراً أن النادي يجب أن يستعيد جزءاً من أمواله لضمان الاستمرارية، في ظل التقارير التي تتحدث عن توتر العلاقة بينه وبين صلاح بسبب استبعاده من التشكيل الأساسي.

يستعد ليفربول حالياً لخوض مرحلة إعادة بناء شاملة لقائمة الفريق، في محاولة لاستعادة الأمجاد السابقة التي حققها الجيل التاريخي المتوج بدوري الأبطال 2019، خاصة مع انتهاء عقود عدد من اللاعبين المؤثرين وبداية حقبة زمنية جديدة في “أنفيلد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى