محاولة اغتيال بابا الفاتيكان في الجزائر.. ما الحقيقة وما قصة حريق “الجامع الأعظم”؟
مصادر – موقع بيان
في وقتٍ تتجه فيه أنظار العالم نحو العاصمة الجزائرية لمتابعة الزيارة التي وُصفت بـ “التاريخية” للبابا ليون الرابع عشر، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة من الجدل والغموض.
وبينما كان الهدف من الزيارة تعزيز قيم التسامح والتعايش، حاولت “روايات مجهولة المصدر” حرف المسار عبر الترويج لأنباء عن محاولات اغتيال وحرائق عمدية.
شائعة “محاولات الاغتيال”
تداولت حسابات على نطاق واسع مزاعم حول نجاة البابا من محاولتي اغتيال أثناء تنقلاته في العاصمة.
والحقيقة أن هذه الأنباء تفتقر لأي مستند رسمي؛ حيث أكدت المصادر الأمنية الجزائرية ووفد الفاتيكان المرافق أن الزيارة تسير وفق البروتوكول الأمني المتفق عليه، ولم يتم رصد أي خرق أمني أو تهديد مباشر لحياة البابا.
هذه الشائعات غالباً ما تستهدف التشويش على النجاح الدبلوماسي للزيارة.
لغز “حريق جامع الجزائر”
أما بخصوص مقطع الفيديو المتداول الذي يُظهر حريقاً وأدخنة تصاعدت بالقرب من “جامع الجزائر” (ثالث أكبر مسجد في العالم) بعد مغادرة البابا، فإن التفاصيل الغائبة كالتالي:
الحريق لم يكن داخل صحن الجامع أو مآذنه كما ادعى البعض، بل كان حريقاً محدوداً نشب في “مخلفات بناء” أو مرافق ثانوية قيد التجهيز في المحيط الخارجي للمجمع.
أما الانتشار الأمني الكثيف الذي ظهر في المقطع هو إجراء طبيعي وبروتوكولي يرافق زيارة شخصية دولية بهذا الثقل، وليس بالضرورة استجابة لـ “حادث إرهابي”.
التوقيت
تعمدت الحسابات ربط الحريق بمغادرة البابا لإضفاء صبغة “انتقامية” أو “طائفية” على الحادث، وهو ما نفته المعطيات الميدانية التي أكدت أن الحادث عرضي تماماً وتمت السيطرة عليه في دقائق.
رسائل الزيارة
تأتي زيارة ليون الرابع عشر لجامع الجزائر كرسالة رمزية قوية للتعايش بين الإسلام والمسيحية. ويرى مراقبون أن “فبركة” هذه الحوادث تهدف إلى ضرب رمزية هذه الخطوة، خصوصاً في ظل التوترات الدولية الراهنة.





