اكتشافات أثرية جديدة تعزز مكانة سيناء التاريخية

كتب: ياسين عبد العزيز

تزامناً مع الذكرى الـ44 لتحرير سيناء، تواصل الدولة المصرية تكثيف جهودها في قطاع الآثار للكشف عن كنوز أرض الفيروز التي تعكس عمق الحضارة المصرية، وتؤكد هذه الاكتشافات الجديدة أن سيناء كانت ولا تزال مركزاً حيوياً للتفاعل الحضاري والثقافي عبر مختلف العصور التاريخية، بما يثري فهمنا لطبيعة الحياة والاستراتيجيات العسكرية في مصر القديمة.

الإيسيسكو تعتمد مواقع أثرية مصرية جديدة ضمن التراث الإسلامي

أسفرت أعمال التنقيب في “تل الفرما” عن اكتشاف بقايا مبنى ديني مكرس لعبادة إله المدينة “بلوزيوس”، مما يبرز الأهمية الدينية لمدينة بلوزيوم ودورها في نقل التأثيرات الثقافية للعالم القديم، وفي جنوب سيناء تم الكشف عن موقع “هضبة أم عراك” الذي يضم نقوشاً صخرية تمتد لعشرة آلاف عام، حيث يمثل هذا الموقع متحفاً طبيعياً يوثق التطور الفني للإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ.

كشفت البعثات الأثرية في “تل الخروبة” عن قلعة عسكرية ضخمة من عصر الدولة الحديثة على طريق حورس الحربي، وتعد هذه القلعة واحدة من أهم التحصينات الدفاعية التي شيدها ملوك مصر القديمة لتأمين الحدود الشرقية وحماية الطرق الاستراتيجية، وفي “تل حبوة” عثرت الحفائر على مبنى من الطوب اللبن يرجح أنه استراحة أو قصر ملكي يعود لعهد الملك تحتمس الثالث.

تضمنت الاكتشافات أيضاً توسيع نطاق العمل في “تل أبو صيفي”، حيث ظهرت أجزاء من حصن روماني وأبراج دائرية وبقايا مبانٍ سكنية وأفران كانت تستخدم في استخراج الجير، كما شهد موقع “قصرويت” الكشف عن منازل سكنية واسعة تعود للعصر النبطي الروماني، وتحتوي على أوانٍ فخارية متنوعة تكشف عن طبيعة الحياة الاجتماعية اليومية لسكان تلك الحقبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى