خسائر إيران النفطية تتجاوز 5 مليارات دولار جراء الحصار الأمريكي

كتب: ياسين عبد العزيز
قدرت وزارة الدفاع الأمريكية إجمالي الخسائر التي تكبدتها إيران بنحو 5 مليار دولار من العائدات النفطية نتيجة الحصار المفروض في خليج عمان، حيث تهدف هذه التحركات العسكرية إلى ممارسة ضغط مادي مباشر على حكومة طهران.
إيران تسلم ردها على تعديلات واشنطن والملف النووي يتصدر المفاوضات
اعتبر موقع أكسيوس أن هذا الحصار يمثل الأداة الرئيسية للنفوذ لدى الرئيس الأمريكي للتفاوض بشأن إنهاء الصراع مع إيران، في ظل سعي البنتاجون لتأكيد فعالية الإجراءات الميدانية تزامناً مع تعثر مسارات محادثات السلام.
أكد جويل فالديز القائم بأعمال المتحدث باسم البنتاجون أن الحصار يحقق الأثر الحاسم المستهدف منه في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تضعف قدرة النظام الإيراني على تمويل الأنشطة وزعزعة الاستقرار الإقليمي في المنطقة.
أوضح المسؤولون أن القوات المسلحة الأمريكية ستواصل ممارسة الضغط المتواصل عبر تواجدها البحري المكثف، لضمان استمرار مفعول الضربات الاقتصادية الموجهة ضد الهيكل التمويلي للنظام الإيراني وتجفيف منابع إيراداته الخارجية.
أعادت القوات الأمريكية توجيه مسار أكثر من 40 سفينة حاولت عبور مناطق الحصار منذ بدئه في 13 أبريل الماضي، حيث كانت تلك السفن تحمل شحنات من النفط الخام ومواد أخرى مصنفة ضمن المهربات.
تتواجد حالياً 31 ناقلة محملة بنحو 53 مليون برميل من النفط الإيراني عالقة في مياه الخليج دون القدرة على التحرك، وتصل القيمة السوقية لهذه الشحنات المعطلة إلى ما لا يقل عن 4.8 مليار دولار.
احتجزت الولايات المتحدة سفينتين بشكل مباشر لضمان تنفيذ إجراءات الحصار البحري بدقة، مما دفع الجانب الإيراني للبحث عن بدائل لتخزين الفائض النفطي لديه في ظل امتلاء مرافق التخزين البرية المتاحة.
لجأت إيران مؤخراً إلى استخدام ناقلات قديمة كمخازن عائمة في عرض البحر لعدم قدرتها على تفريغ الحمولة أو شحن ناقلات جديدة، نتيجة توقف سلاسل التوريد والعمليات التصديرية المعتادة بسبب الرقابة العسكرية الصارمة.
تسلك بعض الناقلات الإيرانية طرقاً بحرية أطول وأكثر تكلفة في محاولة لإيصال النفط إلى الصين، وذلك لتفادي نقاط المراقبة الأمريكية والهروب من عمليات الاعتراض التي تنفذها القطع البحرية المنتشرة في المنطقة.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم” رسمياً عن استمرار فرض الحصار البحري الشامل على التحركات الإيرانية، مؤكدة مواصلة تسيير الدوريات في المياه الدولية لضمان الالتزام الكامل بالقيود المفروضة على حركة الملاحة.
بلغ عدد السفن التجارية التي تم إجبارها على تغيير مسارها أو العودة إلى الموانئ نحو 45 سفينة حتى الآن، وذلك ضمن استراتيجية واشنطن لضمان الامتثال ومنع وصول الصادرات النفطية الإيرانية إلى الأسواق العالمية.





