ندوة علمية حول استثمار الذكاء الاصطناعي بالمجال التشريعي خلال المعرض الدولي للنشر والكتاب

كتب – أحمد محمود
في إطار مشاركتها المتميزة في فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، نظمت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المغربية المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يوم السبت 2 مايو 2026 برواقها (A23)، ندوة علمية رصينة تحت عنوان: “استثمار الذكاء الاصطناعي في المجال التشريعي: التحديات والآفاق”.
ندوة علمية حول استثمار الذكاء الاصطناعي
أدار أشغال هذه الندوة السيد إبراهيم الرمش، رئيس مصلحة مشاريع القوانين بالوزارة، وشهدت مشاركة فاعلين برلمانيين وأكاديميين متخصصين لاستشراف مستقبل العمل التشريعي في ظل الثورة الرقمية.
رؤية برلمانية: نحو منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي
استهلت الندوة بمداخلة السيد أنوار صبري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول الذكاء الاصطناعي بمجلس النواب. وقد استعرض السيد صبري المنهجية التي اعتمدتها اللجنة في اشتغالها، مقدماً قراءة تحليلية تجاوزت عرض التقرير لتطرح تساؤلاً جوهرياً حول مدى قدرة المؤسسة التشريعية على استغلال برمجيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أدائها.
وشدد السيد صبري على دور البرلمان في تفعيل 75 توصية تضمنها تقرير اللجنة، ركزت في مجملها على ضرورة تبني منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسة البرلمانية. واختتم كلمته بالتأكيد على أن حماية المعطيات الشخصية وضمان الشفافية في خوارزميات اتخاذ القرار العمومي يجب أن يظلا في صلب أولويات العمل التشريعي.
رؤية أكاديمية: النجاعة التشريعية والانسجام القانوني
من جانبه، قدم السيد أحمد اجعون، عميد كلية العلوم القانونية والسياسية بالنيابة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، عرضاً أكاديمياً حول “النجاعة التشريعية وعلاقتها بالذكاء الاصطناعي”. واعتبر السيد اجعون أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة واعدة لضمان “الانسجام التشريعي”، من خلال توحيد المفاهيم والمضامين القانونية ورصد أي تعارض محتمل بين النصوص.
كما أبرز المتدخل المزايا التقنية لهذه التكنولوجيا في دعم الصياغة التشريعية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بالإضافة إلى دورها الحاسم في التقييم “القبلي والبعدي” للتشريعات. ولم يفت السيد اجعون الوقوف عند أهم التحديات القانونية والأخلاقية التي تواجه العمل التشريعي في مسايرة التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.






