وائل الدحدوح لـ “بيان”: دماء زملائنا أمانة في أعناقكم والحياد في حرب الإبادة “خطيئة”

روما – خاص لـ “موقع بيان الإخباري”
حاوره: إكرامي هاشم
على هامش استضافة البرلمان الإيطالي، للصحفي الفلسطيني وائل الدحدوح، وبصوتٍ لا يزال يحمل أصداء القصف ومرارة الفقد، تحدث “أيقونة الصمود” الفلسطينى، في حوار خاص لـ “موقع بيان الإخباري”.
الدحدوح الذي لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل صار هو نفسه “الخبر والشاهد والشهيد”، فتح قلبه للإعلامي إكرامي هاشم، ليطلق صرخة جديدة من أجل زملاء المهنة الذين تحولت أجسادهم إلى جسورٍ لتعبر عليها الحقيقة.
وفي هذه السطور، يضع الدحدوح ضمير العالم أمام مرآة الحقيقة، متحدثاً عن “أنسنة الأرقام” وضرورة تحويل الحزن إلى طاقة ضغط دولية لا تهدأ.
“أبقوا قصصهم حيّة”
وفي تصريحاته الحصرية لـ “بيان”، شدد الدحدوح على أن مسؤولية الصحفيين حول العالم اليوم تجاوزت مجرد نقل الحدث بآلية وجفاء، بل أصبحت المهمة الأسمى هي “الحفاظ على ذاكرة الضحايا من الاندثار”.
وقال الدحدوح بنبرة حازمة: “إن الصحفيين الذين قُتلوا في غزة ليسوا مجرد أرقام تُضاف إلى قوائم الضحايا، بل هم حكايات ومشاريع حياة طمسها الاحتلال”.
ودعا المجتمع الصحفي الدولي إلى إبقاء قصص هؤلاء الشهداء حية في الوجدان العالمي، وتنظيم فعاليات تضامن مستمرة تليق بحجم تضحياتهم، وممارسة ضغط حقيقي وملموس على الحكومات والمؤسسات الدولية لوقف نزيف الحقيقة.
سلاح المقاطعة ومواجهة الجناة
ولم يكتفِ الدحدوح بتوصيف الألم، بل طالب بـ “موقف أخلاقي” حاسم، داعياً إلى مقاطعة كافة الفعاليات التي يشارك فيها مسؤولون إسرائيليون متهمون بارتكاب جرائم حرب.
وأكد في حديثه لـ “بيان” أن الصمت الدولي المطبق، أو الوقوف في منطقة الرماد، ليس إلا مساهمة غير مباشرة في استمرار الانتهاكات ومنح غطاء للمجرم للإفلات من العقاب.
نقد الذات.. الإعلام العربي في الميزان
وفي تقييمه للأداء الإعلامي العربي تجاه مأساة غزة، جاءت كلمات الدحدوح واقعية ومريرة في آن واحد؛ حيث أشار إلى أن حجم المأساة الحالية يفوق قدرات الجميع، لكنه أكد بصراحة الصحفي المحترف أن التغطية “كان يمكن أن تكون أقوى وأكثر تأثيراً”، بما يتناسب مع هول الحدث وضخامة الفاجعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
رسالة أخيرة: هل من مجيب؟
بين شهادات الألم وأسئلة المساءلة، خرجت ندوة البرلمان الإيطالي -التي شارك فيها الدحدوح- برسالة واضحة: ما يحدث في غزة لم يعد مجرد خبر عابر في نشرات الأخبار، بل هو “الاختبار الحقيقي والأخير” لضمير العالم.
وبينما يواصل رفاق الدحدوح هناك نقل الحقيقة تحت حمم القصف، يبقى التساؤل الذي طرحه الحوار مع “بيان” معلقاً في رقبة المجتمع الدولي: هل سيسمع العالم صرخات الضحايا هذه المرة.. أم سيواصل الاختباء خلف جدران الصمت؟!.
شاهد الفيديو:





