من الإسكندرية إلى نيروبي.. اليوم ماكرون في ضيافة مصر
الإسكندرية – خاص لـ “موقع بيان الإخباري”
تتجه أنظار الدوائر السياسية العالمية اليوم صوب مدينة الإسكندرية، حيث يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي “إيمانويل ماكرون”.
الزيارة التي تحمل أبعاداً تتجاوز البروتوكول، تأتي لتؤكد أن التنسيق “المصري-الفرنسي” بات يمثل حجر الزاوية في استقرار منطقة شرق المتوسط والفضاء الأفريقي.
“جامعة سنجور”.. القوة الناعمة في أبهى صورها
يتصدر جدول أعمال الزيارة مراسم افتتاح المقر الجديد لجامعة “سنجور” بالإسكندرية. هذا الافتتاح ليس مجرد حدث تعليمي، بل هو توظيف ذكي لـ “القوة الناعمة” والمعرفة كأداة دبلوماسية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والتقارب المتنامي بين القاهرة وباريس.
توقيت “حساس” ورؤية للتهدئة
تأتي زيارة ماكرون في توقيت إقليمي “بالغ الحساسية”. وفي ظل تشابك الملفات المشتعلة بالشرق الأوسط، يبرز التحرك “المصري-الفرنسي” كترجمة لرؤية مشتركة تهدف إلى دعم مسارات التهدئة: تقليل احتمالات الانزلاق نحو مواجهات عسكرية واسعة في المنطقة.
كما يبحث اتلرئيسان خلال الزيارة الحلول السياسية، لأجل الدفع نحو تسويات ديبلوماسية للأزمات العالقة، ويأتى هذا فى إطار تكامل المسارات، والربط بين ثقل مصر الإقليمي وقدرتها على التواصل مع جميع الأطراف، وبين دور فرنسا المؤثر داخل المؤسسات الدولية.
المتوسط وأفريقيا.. شريان واحد للاستقرار
من قلب الإسكندرية، يبعث الزعيمان برسالة قوية تربط بين أمن المتوسط والقارة السمراء، وما يعزز هذا البعد هو توجه الرئيس الفرنسي عقب زيارته لمصر مباشرة إلى العاصمة الكينية “نيروبي” للمشاركة في قمة “أفريقيا إلى الأمام”.
هذا التزامن يعكس توجهاً مشتركاً يرى أن “التنمية في أفريقيا” هي الضمانة الحقيقية لاستقرار المنطقة بالكامل.
خلاصة “الديسك”:
دبلوماسية التهدئة لم تعد خياراً ثانوياً، بل أصبحت “خياراً استراتيجياً” مشتركاً بين القاهرة وباريس. وزيارة ماكرون للإسكندرية غداً هي تأكيد على أن مصر تظل “البوابة الذهبية” والممر الإلزامي لأي تحرك دولي يسعى لتحقيق الاستقرار في منطقتنا.





