إعلام الاحتلال يهاجم لامين يامال بعد رفعه علم فلسطين باحتفالات الليجا

كتب: ياسين عبد العزيز
شنت وسائل إعلام عبرية حملة هجوم واسعة استهدفت النجم الإسباني الشاب لامين يامال، إثر قيامه بحمل علم فلسطين خلال مراسم احتفال نادي برشلونة بالتتويج بلقب الدوري الإسباني، في مشهد وثقته عدسات الكاميرات وانتشر بشكل مكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي العالمية.
سري القدوة يكتب: الاحتلال وهيمنة القوة المطلقة
وشهدت مدينة برشلونة احتفالات صاخبة بمناسبة حسم اللقب للمرة 29 في تاريخ النادي، عقب التغلب على الغريم التقليدي ريال مدريد بنتيجة 2-0، حيث استغل يامال هذه الأجواء الجماهيرية للتعبير عن تضامنه الإنساني الذي قوبل باستنكار شديد من قبل الأوساط الإعلامية في إسرائيل.
وذكر موقع والا العبري أن تصرف اللاعب الشاب يعد خطأ مسلكياً في طريقة التعبير عن الفرح، معتبراً أن هذه الخطوة قد تنهي حالة الإعجاب التي كان يحظى بها يامال داخل إسرائيل، خاصة بعد المستويات الفنية العالية التي قدمها مع الفريق الكتالوني خلال الموسم الحالي.
ووصفت التقارير العبرية رفع العلم الفلسطيني في محفل رياضي بأنه خطوة مثيرة للانقسام، من شأنها التأثير سلباً على صورة اللاعب أمام المتابعين، رغم نجوميته المتصاعدة التي اكتسبها مع نادي برشلونة ومنتخب إسبانيا وتصدره للمشهد الكروي العالمي كأحد أبرز المواهب الواعدة.
وطالبت قناة i24NEWS في تقرير لها إدارة نادي برشلونة بضرورة توضيح موقفها تجاه ما وصفته بإقحام السياسة في الرياضة، متسائلة عن احتمالية اتخاذ إجراءات تأديبية بحق اللاعب، ومشددة على ضرورة التزام المؤسسات الرياضية بمبدأ الحياد التام داخل الملاعب وتجنب رفع الشعارات الرمزية.
واستعرضت صحيفة هآرتس القضية من منظور أوسع يتعلق بتزايد المواقف الإنسانية لدى الرياضيين من أصول عربية، معتبرة أن التعبير عن الهوية الثقافية والسياسية بات حاضراً بقوة في الملاعب الأوروبية، وهو ما يضع قواعد اللعب النظيف أمام تحديات جديدة تتعلق بحدود حرية التعبير للرياضيين.
وأثار هذا الهجوم الإعلامي موجة من الردود المدافعة عن يامال من قبل جماهير النادي الكتالوني، الذين أكدوا أن رفع العلم يندرج ضمن الحريات الشخصية المكفولة، ولا يستوجب فرض عقوبات رياضية، لاسيما وأن الملاعب العالمية شهدت مواقف مماثلة تجاه قضايا دولية مختلفة دون ملاحقة أصحابها.
ويعد لامين يامال الركيزة الأساسية في مشروع برشلونة المستقبلي بعد مساهمته الفعالة في حصد لقب الليجا، حيث يمثل اللاعب البالغ من العمر سنوات قليلة في ملاعب المحترفين أيقونة فنية للفريق، مما جعل لموقفه الأخير صدى واسعاً تجاوز الحدود الرياضية إلى أبعاد سياسية وإعلامية معقدة.





