طبيب كوبي يدلي بشهادة مفاجئة في محاكمة وفاة الأسطورة مارادونا

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت محاكمة وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييجو مارادونا تطوراً لافتاً بظهور شاهد مفاجئ أمام هيئة المحكمة، حيث أدلى الطبيب الذي رافق النجم الراحل خلال رحلة علاجه في دولة كوبا عام 2000 بشهادة مفصلة، كشف فيها عن جوانب غير معلنة حول الحالة الصحية الحساسة التي عانى منها اللاعب الأسبق في تلك الفترة.

ابنة مارادونا تتهم الفريق الطبي بالمسؤولية عن وفاة والدها

أوضح الطبيب في إفادته التي نقلتها وسائل إعلام عالمية ومنها موقع إنفوباي الأرجنتيني أنه كان عضواً أساسياً في الفريق الطبي المشرف على تأهيل مارادونا، حيث خضع الأسطورة آنذاك لبرنامج علاجي مكثف للتعافي من أزمات قلبية حادة ومشاكل مرتبطة بالإدمان، وهي المرحلة التي وصفتها الشهادة بأنها كانت تتطلب مراقبة سريرية دقيقة.

استعرض الشاهد أمام المحكمة الظروف الصحية المعقدة التي عاشها اللاعب في بداية الألفية الثالثة، مؤكداً أن وضعه الطبي كان ينذر بخطورة مستمرة منذ سنوات طويلة تسبق وفاته في عام 2020، مما يلقي بظلاله على التحقيقات الجارية التي تسعى لتحديد المسؤوليات القانونية والطبية عن طريقة رعايته في أيامه الأخيرة.

تندرج هذه الشهادة ضمن خطة المحكمة للاستماع إلى سلسلة من الأطباء والمتخصصين الذين تعاملوا مع مارادونا في محطات زمنية مختلفة، بهدف تكوين صورة متكاملة عن تاريخه المرضي، وتتبع كافة المراحل العلاجية التي مر بها لاسيما فترة إقامته الطويلة في كوبا التي تعتبر من أهم فترات محاولات استعادة توازنه الصحي.

تحاول القضية التي تشغل الرأي العام في الأرجنتين إعادة بناء التسلسل الزمني للحالة البدنية للنجم الراحل، وذلك من خلال ربط التقارير الطبية القديمة بالظروف التي سبقت الوفاة، للوقوف على مدى كفاءة الرعاية التي تلقاها مؤخراً، وما إذا كان هناك أي تقصير طبي أدى إلى تدهور حالته بشكل مفاجئ.

تتمتع هذه المحاكمة بمتابعة جماهيرية واسعة نظراً للقيمة الرمزية لمارادونا في وجدان الشعب الأرجنتيني، وتثير شهادة الطبيب الكوبي جدلاً جديداً حول استمرارية المعاناة الصحية للأسطورة، وكيفية تعامل الأطقم الطبية المتلاحقة مع ملفه الصحي الذي اتسم بالتعقيد الشديد على مدار عقدين من الزمن.

أكد الطبيب في حديثه أن المتابعة الدقيقة كانت مفتاح البقاء لمارادونا في تلك السنوات، مشيراً إلى أن إهمال أي تفاصيل طبية صغيرة كان يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية في وقت مبكر، وهو ما تستخدمه جهات التحقيق الآن كمقارنة قانونية لتقييم أداء الفريق الطبي الأخير الذي أشرف على حالته قبل الوفاة.

ركزت المحكمة في استجوابها للشاهد على طبيعة البروتوكولات العلاجية التي كانت متبعة في كوبا، ومدى استجابة مارادونا لها في ذلك الوقت، حيث تسعى هيئة الدفاع والادعاء على حد سواء لاستخلاص قرائن تدعم مواقفها بشأن المسؤولية عن الرعاية الصحية المقدمة للنجم الراحل في ضواحي بوينس آيرس.

يستمر القضاء الأرجنتيني في استدعاء المزيد من الشهود من الأطقم الطبية السابقة، في محاولة لغلق الثغرات المعلوماتية حول التاريخ الطبي لمارادونا، وضمان الوصول إلى حكم قضائي يستند إلى حقائق طبية موثقة تبدأ من رحلة كوبا التاريخية وصولاً إلى اللحظات الأخيرة في حياة عبقري كرة القدم.

زر الذهاب إلى الأعلى