رئيس أوغندا داخل صندوق زجاجي مضاد للرصاص خلال مراسم تنصيبه

كتب: ياسين عبد العزيز
أدى الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني اليمين الدستورية رئيساً للبلاد لفترة رئاسية جديدة تمتد حتى عام 2031، وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت في ساحة كولولو بالعاصمة كمبالا، بحضور عدد من الوفود الأجنبية وممثلي الدول الإفريقية.
الرئيس السيسي يلتقي رئيس جمهورية أوغندا
ظهر موسيفيني البالغ من العمر 81 عاماً داخل هيكل زجاجي محصن ومضاد للرصاص، حيث استقل منصة متحركة مغطاة بالكامل بالزجاج أثناء تفقده العرض العسكري المقام ضمن فعاليات الاحتفال، في مشهد يعكس حجم التدابير الأمنية المتبعة.
شهدت العاصمة كمبالا انتشاراً أمنياً كثيفاً من قوات الجيش والشرطة لتأمين مقار الاحتفالات، مع تشديد الرقابة على المداخل والمخارج المؤدية إلى موقع التنصيب، لضمان سلامة القادة والمشاركين في هذا الحدث الرسمي الذي أقيم أمس الثلاثاء.
اعتلى موسيفيني سدة الحكم في أوغندا منذ عام 1986، ويعد حالياً أحد أطول القادة الأفارقة بقاءً في السلطة على الإطلاق، حيث تمتد ولايته الجديدة السابعة لتصل بمدة حكمه الإجمالية إلى 45 عاماً فور اكتمالها في 2031.
حصد الرئيس الأوغندي في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في يناير الماضي نسبة تصويت تجاوزت 71% من إجمالي الأصوات الصحيحة، وفقاً للبيانات الرسمية التي أعلنتها لجنة الانتخابات الوطنية عقب انتهاء عمليات الفرز والتدقيق.
رافق موسيفيني داخل الصندوق الزجاجي عدد من مرافقيه الأمنيين لتأمين تحركاته داخل الساحة، بينما استمرت فقرات العرض العسكري والاحتفالات الشعبية بحضور جماهيري تم ضبطه وفقاً للمعايير الأمنية والبروتوكولات الرسمية المحددة سلفاً.
تضمنت مراسم التنصيب إطلاق الطلقات المدفعية وتحليق طائرات سلاح الجو الأوغندي، بالتزامن مع أداء القسم الدستوري الذي يمنح الرئيس صلاحيات إدارة شؤون البلاد، ومواصلة تنفيذ البرامج التنموية المقررة في برنامجه الانتخابي الأخير.
أثار استخدام الهيكل الزجاجي المضاد للرصاص اهتمام وسائل الإعلام الدولية والمحلية، حيث ربط الخبراء الأمنيون هذه الخطوة ببروتوكولات الحماية المشددة التي تتبناها السلطات الأوغندية في المناسبات العامة المفتوحة التي يحضرها كبار المسؤولين.
ترأس موسيفيني عقب الانتهاء من المراسم مأدبة غداء للرؤساء والوفود المشاركة، مؤكداً في كلمته الافتتاحية على استمرار نهج الدولة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الجوار والشركاء الدوليين.
يواجه الرئيس الأوغندي في ولايته الجديدة ملفات اقتصادية واجتماعية متعددة، تهدف في مجملها إلى رفع معدلات النمو وتحسين البنية التحتية، تماشياً مع رؤية أوغندا لتعزيز مكانتها السياسية والاقتصادية داخل القارة الإفريقية خلال السنوات القادمة.
أنهى الحفل فعالياته بمغادرة الوفود الرسمية تحت حراسة مشددة، في حين استمرت بعض الفعاليات الاحتفالية المحدودة في العاصمة كمبالا، احتفاءً ببدء الدورة الرئاسية الجديدة التي تضع أوغندا أمام مرحلة سياسية ممتدة لخمس سنوات إضافية.





