د. سليم الخراط يكتب: كلام في واقع الوطن.. كيف سنبدأ إعادة إعمار سورية؟!
بيان
أولاً: علينا أن نفهم ونقتنع بأن الوطنية ـ بكل ما تعنيه حقيقةً ـ هي الوقوف إلى جانب الوطن، ولكنها أبداً لا تعني الوقوف إلى جانب الرئيس، أيّ رئيس كان، في أي زمان ومكان!
وانطلاقاً من واقع رؤيتي للوطن اليوم، وما يجب تحقيقه ـ والذي لن يكون إلا بالإيمان المطلق بعنوان مختصر من خلال قراءة تؤكد رؤية أن “سوريا أولاً” ـ فإن هناك حقيقة لا بد منها لنكون وطنيين؛ وهي أن نعلم بأن الاعتزاز القومي، والديني، والوطني، والأسري لا يمنع الإنسان من أن يكون إنساناً. لذلك، لا نعير انتباهاً للجهلة، والأغبياء، وأبواق الصهاينة وحثالتهم.
نحن العرب والمسلمين في العالم لنا شراكة تاريخية طويلة؛ فقد بنينا في سوريا أعظم حضارة في العالم كله، ألا وهي “الحضارة الإسلامية العظيمة”، باعتراف علماء الغرب والشرق كلهم، إن لم يكن معظمهم.
لذلك، عندما فرّقنا الغرب وقضى على دولة الخلافة الإسلامية، احتل بلادنا وقسّمها وسرق خيراتها. إن وحدة العرب والمسلمين ستكون أساساً متيناً لنهضتنا في سوريا وبلاد المسلمين أجمعين.
إن إعادة بناء بلادنا سوريا تحتاج إلى توثيق العلاقات مع كل أبناء الوطن بكل مكوناته وطنياً، ومع كافة إخوتنا من الدول العربية والإسلامية، ومع العالم الحر كله في أمريكا والاتحاد الأوروبي، رغم خلافنا معهم في مسائل عديدة، ومنها القضية الفلسطينية.
سوريا تحتاج عقول وسواعد أبنائها، ومساعدة أشقائها وأصدقائها في العالم كله، انطلاقاً من توحيد البلاد بعد تحريرها دون دماء. ونشر الأمن والأمان هو أولى الأولويات، وأيضاً ترسيخ الحريات العامة والخاصة، وتطبيق العدالة والمساواة، ونشر ثقافة التسامح والرحمة، وتأمين فرص العمل للشباب والرجال في بلادنا الحبيبة، ورفع المعاناة عن الأغلبية من شعبنا.
لن تكون البداية إلا انطلاقاً من فهمنا العميق لمسيرة التحولات التي شهدتها سوريا، وسعياً إلى ضرورة قناعتنا بطيِّ صفحة الاستبداد والفساد التي أثقلت كاهل شعبنا لعقود طويلة؛ حيث تتعاظم الحاجة اليوم لتوحيد مختلف الأطر والقوى الوطنية الديمقراطية، في إطار جبهة وطنية ديمقراطية سورية موحدة وجامعة، تقوم على المشتركات التي تجمع الوطن وشعبه.
وهي الأسس التي يجب أن تُبنى على أساسها قاعدة صلبة لقوة الوطن قيادةً وشعباً، وهي مفتاح مستقبله في فتح بوابات الاقتصاد والارتقاء به، لتكون سوريا قوية بسياساتها التي تفرض مكانتها عالمياً، وعربياً، وإسلامياً من جديد.
لذلك، يجب الأخذ بعين الاعتبار أن حماية وحدة سوريا واستقرارها لا تتحقق إلا من خلال بناء دولة الحق، والقانون، والحريات؛ الدولة الوطنية الديمقراطية التعددية، القائمة على الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، واحترام حقوق الإنسان.
بالعودة إلى حقيقة وواقع الاقتصاد السوري، الذي كان من أقوى اقتصاديات العرب؛ اقتصاد كان مدرسة سورية وأكاديمية في السياسات والممارسات التي تجسدت من خلال ما كانت عليه سوريا من مكانة وقوة واحترام، يوم كان اقتصاداً رفيع المستوى.. لكنه كان وحتماً سيعود، وسيبقى أساس قيام الدولة وقوة دعائمها.
حيث لم تعد الركائز الاقتصادية اليوم خياراً، بل علينا الانطلاق نحو اعتماد كل ما هو ضروري من الخيارات والركائز المتعددة، لتكون هي الأساس لبناء قاعدة الوطن وقوته، والتي مركزيتها وحاملها وحدة مكوناته المبنية على التوافق ما بين كل أطيافه الوطنية، التي تتجسد في توافقات واتفاق على “عقد اجتماعي” جديد لسوريا الجديدة، التي ستطلق دستورها المعدل القادم ليكون عنوان الوطن بالعدالة الانتقالية والمساواة ضمن دولة مدنية موحدة.
كل ما نحتاجه اليوم هو الخطوات العاجلة بالانتقال من واقع هيمنة اقتصاد الريع الفاشل والإغاثة ـ التي تتجسد في الحاجة والفقر الوطني ـ إلى اقتصاد قائم على الإنتاج والتنمية المستدامة، لإنتاج وطن ناجح بسياساته الاقتصادية تعزز مكانته وطنياً، وإقليمياً، وعالمياً.
سوريا ـ الجزء الهام من التاريخ ـ تؤمن بأن “الفكر الجامع” يقوم على العدالة الاقتصادية؛ فهي تعمل اليوم من خلال خبرتها الطويلة بالتأقلم مع الواقع الجديد الذي يواجهها، فتقوم على استثمار الإبداع والبناء عليه، من خلال تصميم سياساتها الاقتصادية المناسبة للواقع الذي تحتاج تحقيقه في كل زمان ومكان.
وهو ما نحتاجه اليوم وبشكل خاص في دراسات توزيع ثروات النفط، وفي الزراعة، وتأمين فرص العمل لأبناء الوطن من خلال إطلاق المشاريع الوطنية، وخاصة الاستراتيجية منها، بما يضمن الشعور بالمواطنة المتساوية لدى جميع السوريين في كل المحافظات، بعيداً عن أي تمييز جغرافي.
ذلك لأن إعادة الإعمار اليوم هي القاعدة لخلق فرص عمل وتجنب الصراعات، وهي السياسة المطلوبة اليوم لمواجهة واقع البطالة، خاصة بين الشباب، من خلال تحقيق سياسة الإبداع في تأمين المشاريع العاجلة والاستثمار المطلوب فيها، مما سيكون الأساس في تأمين فرص للعمل متاحة لكل التخصصات المطلوبة. كل ذلك يجب أن يتضح من خلال السياسات الاقتصادية المبتكرة، بعيداً عن روتين وقواعد التوظيف الحكومي التقليدي؛ فهي الأنسب والقادرة على استيعاب ملايين الشباب في الوطن ضمن أعمال تؤمن الدخل الذي يحفظ مكانة، وكرامة، وسيادة المواطن في عيش كريم، بالتوازي مع ضمان وصول المبادرات الصغيرة والمشاريع الريادية للجميع دون تمييز.
ما نحتاجه اليوم هو إقرار القوانين التي تضمن شفافية الاستثمارات، من خلال تأمين قوانين منطقية وعادلة لتحقيق عقود الإعمار ومنحها بناءً على الكفاءة، وليس الولاء أو المحسوبية؛ وبذلك تصبح حاملةً قوية وقاطرةً للاندماج الوطني، وليس سبباً جديداً للاحتقان.
كل ذلك لن يكون إلا من خلال العمل على تعزيز الوحدة الوطنية، عبر ترسيخ السلم الأهلي، وتنفيذ العدالة الانتقالية، وتحقيق المصالحة الوطنية؛ إيماناً بضرورتها المبدئية على قاعدة القوة الوطنية، ومن خلال صون وحدة سوريا أرضاً وشعباً، والحفاظ على سيادتها واستقلالها، والعمل على إنهاء جميع أشكال الوجود العسكري الأجنبي على أراضيها واستعادة كامل الأراضي المحتلة، وضمان توزيع عادل للثروة الوطنية، بما يحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.
لذا، لا بد من حل ملف الوطن المتمثل في الملف الأهم وهو (السوري الكردي)؛ لأنه سيكون سبباً يمهد للعمل على تأمين بيئة آمنة ومحايدة خلال المرحلة الانتقالية، عبر بناء مؤسسة عسكرية وطنية متكاملة وجامعة، تكون على مسافة واحدة من جميع المواطنين، وتلتزم بحماية الدستور وصون الحريات العامة والفردية، وتمتنع عن التدخل في الشأن السياسي.
إن واقع اليوم يتطلب الخروج من ملفات كثيرة لا تزال تعيق السياسة الوطنية، من خلال وضع حل عادل للقضية الكردية، يتم النص عليه مستقبلاً في مضمون الدستور الجديد، ومن خلال ديناميكية الحلول الحالية للملفات وإتمامها لتحقيق الاندماج الكامل للمكون الكردي، الذي يُعتبر أحد أهم المكونات الوطنية في ملف مميز سُمي كردياً بشكل خاص؛ وهو ما يستدعي اعتماد اللامركزية الإدارية نهجاً لإدارة الدولة، عبر انتخاب مجالس المحافظات والمناطق والبلدات انتخاباً مباشراً ونزيهاً، وانتخاب المحافظين من أبناء محافظاتهم، بما يعزز المشاركة والمساءلة، ويسهم في بناء سوريا الجديدة على أسس حديثة ومتوازنة. فكل ما ذُكر لن يكون إلا من خلال تحقيق الآليات القانونية والاقتصادية التي يجب اعتمادها لبناء نظام شفاف للحوكمة الاقتصادية يقطع مع ماضي المحسوبية، ويُمكّن من استرداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين، بما يعيد الثقة بالمؤسسات.
وما يستدعي اليوم الحذر الهام هو تحصين دولتنا ضد خطاب الكراهية والتحريض، الذي يجب وأده والقضاء عليه بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة، مما يتطلب إقرار القوانين الضرورية والأولوية لضبط الخطاب العام (في الإعلام والمدارس والمساجد) بحيث تُجرّم التحريض على الكراهية وتُرسّخ المواطنة المتساوية كأساس وحيد للانتماء.
إن الأمر العاجل اليوم والأهم هو إصلاح وإعادة تأهيل كافة المناهج التعليمية والإعلام الرسمي، وفق رؤية وطنية حقيقية تصون سيادة الوطن ووحدة مكوناته، مما يتطلب إعادة صياغة تفاصيل السردية الوطنية وحقيقتها من خلال تفهم كلمتين بمضمونهما وهما “نحن وهم”، لنصل إلى كلمة واحدة لا تتجاوز مجرد كلمة “نحن”.
وهو ما يستدعي مشاركة الدولة والحكومة معاً في دعم الدور الاقتصادي الذي يمكن أن تلعبه الدولة بشكل عام لدعم المنصات الإعلامية والثقافية المدنية، التي تعزز مكانتها وتدعم هذا الفكر الجامع الذي ينبض بحياة وطنية ملؤها الوفاء للوطن والشعب.
المطلوب اليوم هو إدارة كافة الثروات الطبيعية التي تُعتبر رأسمال الوطن وماله العام ـ والمسؤولة عن حمايته الدولة والحكومة ـ من نفط وغاز وفوسفات وغيره من الثروات بطريقة شفافة، وهو ما يتطلب إنشاء وحماية “صندوق سيادي وطني” يُعتبر خزينةً لكل إيرادات هذه الموارد، وهو الحل الأمثل لضمان العدالة والمساواة بين المحافظات المنتجة وغير المنتجة؛ مما يضفي على خارطة الوطن كل معاني العدالة الانتقالية والمطلوب تحقيقها وترجمتها واقعاً ملموساً في الشارع الوطني.
ويبقى السؤال الذي يطرحه البعض عن كيفية مواجهة انهيار العملة وإعادة الثقة بالليرة السورية؛ لكن هل فهموا الحالة والواقع العالمي وكل ما يجري من تداعيات وسلبيات ومؤثرات على حقيقة التغير في الليرة السورية ارتفاعاً وهبوطاً ؟ وهم يعلمون أن السياسة الاقتصادية في أي مكان أصبحت مرتبطة ومرهونة بالدولار الأمريكي؛ وهو ما يتطلب اليوم بياناً متكاملاً يوضح ماهية عناصر السياسة النقدية المستقلة المطلوب أن تكون قاعدة لمسيرة الوطن في هذا الملف الشائك، والتي يجب أن تكون الأساس لوضع معالم خطواتها لنستطيع العمل على لجم وكبح التضخم الذي يهددنا وطنياً، مما يبعدنا عن سياسات الطباعة غير المدروسة أو التبعية الكاملة لأي عملة أجنبية، من خلال اعتماد الوطن على أبنائه ومؤهلاتهم، وتمسكه بسيادة قراره المستقل الذي يمثل قوة الوطن وسياساته ومكانته الاقتصادية.
ومن الأهمية اليوم لكل الباحثين في واقع الدولة الجديدة متابعة السياسة وتفاعلاتها من خلال إطلالات ولقاءات رئيس المرحلة الانتقالية للجمهورية العربية السورية “أحمد الشرع”؛ فهو اليوم يمثل رجل دولة حقيقياً، براغماتياً، منطقياً، وواقعياً، وليس غائباً عن كل ما يجري، بل متابع جيد للشارع الوطني، ولديه العلم ويتابع الكثير من الآراء والتوصيات الاقتصادية والقانونية المطلوبة، ويدفع ليتم الإعداد لوضع الحلول المناسبة لها، وهي مما تم طرحه وتقديمه إليه في معظم اللقاءات.
إن رئيس المرحلة الانتقالية للجمهورية العربية السورية رجل واقعي منطقي ومستمع جيد، رؤيته بعيدة في كل ما يتم طرحه، مما يؤكد جديته المطلقة في بحث أهم الحلول العاجلة التي يسعى لتحقيقها من خلال نخب وطنية يؤكد ضرورة وأهمية مشاركتها في وضع الحلول المطلوبة في مرحلة إعادة بناء الدولة والوطن، وهي من أصعب المراحل تاريخياً، مؤمناً بأن أي دولة تسعى للجباية فقط فهي مشروع أعمى يسعى لتدمير بنيته ذاتياً.
هو رجل تتمثل في شخصيته تلك البراغماتية المطلوبة في سوريا القادمة، لدولة إسلامية علمانية في واقعها، تتوازى مع سياسات الدولة التركية الأقرب إلى جانب بناء دولتنا الجديدة، التي هي قيد البناء تحقيقاً لشعار “الدين لله والوطن للجميع”؛ مما يعني أن المطلوب والمنشود إنجازه أن تكون دولتنا الجديدة بعيدة عن سياسة التشدد وممارسة سياسة “الأنا”، ونرجسيات الانتحار؛ وهي سياسة وطن لن تبقى وستزول، ولن يكون لها تواجد، ولن يستطيع أحد اعتمادها أو أن يحلم بتحقيقها، لطالما كان وطننا هو وطن المكونات السورية الجامعة بالمطلق.
وكل ما يمكن النجاح في تحقيقه اليوم سيكون قوة في مواجهة أعداء الوطن، من خلال تجريم خطاب الكراهية والتحريض الطائفي والعنصري بقوة أبناء الوطن ومؤسساته المعنية للخروج من النرجسيات الانتحارية، وهو ما يجب مكافحته بكل ما يمثله من أشكال التطرف والتجييش التي تهدد السلم المجتمعي.
إن القوة الوطنية ـ جيشاً وشعباً وقيادةً ـ تضمن تحقيق الالتزام بتنفيذ مضامين القرارات الدولية ذات الصلة بالحالة السورية، ولا سيما القرار 2254، بما يضمن إنجاز مرحلة انتقالية حقيقية تقود إلى نظام ديمقراطي تعددي لدولة تعيد بناء مؤسساتها.
وأكثر ما تحتاجه اليوم هو إعادة تأهيل المواطن السوري ليعود من واقع أزماته القاهرة ليعيش من جديد في مجتمعه، مما يتطلب من كل المعنيين في الوطن إيجاد منابر في كل مكان تجسد معنى المحبة، والعدالة الانتقالية، والمساواة، والتآخي، والسلم الأهلي المطلوب تحقيقه اليوم للوصول إلى التعافي العاجل للوطن.
ما سبق ذكره لن يكون إلا من خلال التأكيد على الإيمان بأن الشعب هو مصدر السلطات جميعها، وأن الشرعية تُستمد من الإرادة الحرة للمواطنين عبر آليات ديمقراطية نزيهة وشفافة، ومن خلال التمسك بالقيم الوطنية الجامعة التي عبّر عنها الشعار التاريخي: “الدين لله والوطن للجميع”، بما يعزز روح التآخي بين أبناء الوطن ويحفظ البعد الروحي للدين بعيداً عن التوظيف السياسي.
لذا، لطالما كان الحلم هو رسم معالم الوطن وخارطته، والذي لن يكون إلا من خلال خارطة طريق تؤمن في تفاصيلها تحقيق الشرعية الوطنية التي تجمع كل المكونات، عبر صياغة الدستور الوطني الجامع الذي يتم الاتفاق والتوافق عليه بين كافة المكونات الوطنية، استناداً إلى ميثاق اجتماعي يحفظ حقوق أبناء الوطن بنسيج كل ألوانه بتاريخها وجذورها. وكل ذلك لن يكون بهذه البساطة في حكومة مؤقتة انتقالية لبناء دولة حديثة من خلال تنفيذها إعادة ترميم مؤسساتها ومواردها في الوطن.
إن المرحلة الانتقالية اليوم تحتاج صورة انتقالية أشبه ما تكون أقرب للحقيقة، من خلال إطلاق البداية من مجلس الشعب وإن كان مؤقتاً ومرحلياً؛ نستطيع بذلك البدء في الإجماع على إقرار المراسيم والقوانين لتأكيد البداية الشرعية والقانونية لإعداد الدستور الوطني الجامع الذي يحفظ العدالة الوطنية خلال هذه المرحلة الانتقالية، لتحقيق خارطة سياسة الوطن وهويته الاقتصادية التي تُعتبر القوة والأساس في فرض سياسات الوطن وقيادته.
لذلك، إذا ما أردنا صياغة “مادة أولى” في دستور اقتصادنا لسوريا الجديدة ـ وهو الأهم والمطلوب ـ يجب أن تكون الضامن الأقوى لقيام دولة قوية ومتماسكة على أساس المواطنة. المطلوب هو دستور يوفّر بيئة آمنة للمستثمر، ويضمن حماية العامل والمواطن، ويرسخ قواعد التنافس العادل، مما يمهد الطريق لتعافي الاقتصاد السوري بناءً على أسس عصرية.
لذلك، فإن هذا الأمر لا بد من تحقيقه لإنجازه وطنياً، والذي لن يتحقق إلا من خلال الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري جامع وشامل لكل المكونات الوطنية بإشراف أممي ووطني، يضم مختلف القوى الوطنية وممثلي المجتمع السوري، بهدف التوافق على تشكيل هيئة حكم انتقالية تعددية تمثل الإرادة الشعبية، لتقوم بصياغة عقد اجتماعي جديد يؤسس لدستور ديمقراطي مدني عصري، يحفظ مكانة وكرامة وسيادة الوطن والمواطن معاً.
عاشق الوطن…





