وصايا: أزمة حادة واضطراب في آليات صرف الإنسولين وشرائط قياس السكر للأطفال

كتب: علي يونس

كشفت مؤسسة “وصايا” للرعاية الصحية والأنشطة التدريبية، عن وجود أزمة حادة واضطراب في آليات صرف الإنسولين وشرائط قياس السكر للأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول داخل عدد كبير من فروع الهيئة العامة للتأمين الصحي، مطالبة الجهات الرقابية بشن حملات تفتيشية مفاجئة على دفاتر الصرف للتأكد من حجم المشكلة على أرض الواقع.

التسمم الغذائى: أسئلة وإجابات قبل شهر الصيام والطعام

وجاء ذلك رداً على ما تداولته مصادر غير رسمية داخل هيئة التأمين الصحي نفت وجود أي نقص، مؤكدة توافر المخزون الاستراتيجي لكافة الأنواع المحلية والمستوردة لمدة تكفي شهراً، وضخ الإمدادات عبر هيئة الشراء الموحد، إلى جانب إتاحة الصرف من الصيدليات المتعاقدة مجاناً حال حدوث أي نقص طارئ.
وفجّرت الأستاذة شيماء العدوي، مسؤول حقوق المرضى بمؤسسة “وصايا”، مفاجأة خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “ملفات طبية” لقناة “الشمس” ويقدمه الإعلامي أحمد ياسر ، مؤكدة تلقي المؤسسة أكثر من 600 شكوى واستغاثة مكتوبة من أولياء أمور خلال الساعات الماضية تؤكد غياب الإنسولين وشرائط السكر.
ورصدت “العدوي” أسماء الفروع والعيادات التي تشهد عجزاً تاماً في الصرف – حتى تاريخ اليوم – ومنها عيادات وفروع التأمين الصحي في: (الهرم، العاشر من رمضان، مستشفى أطفال مصر، الأميرية، السادس من أكتوبر، عيادة عرابي، ومصر الجديدة).
وعقبت مسؤولة حقوق المرضى قائلة: “نحن لا نكذب بيانات هيئة التأمين الصحي، فقد يكون الإنسولين متوفراً بالفعل ولكنه مكدس داخل المخازن والثلاجات المركزية، بينما يعاني الأهالي للوصول إليه في العيادات”، لافتة إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في “سوء التوزيع وغياب آليات انتظام الصرف الشهري”.
أ وأوضحت “العدوي” أن بعض أولياء الأمور يضطرون للانتظار لمدد تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر دون تمكنهم من صرف شرائط قياس السكر الحيوية لمتابعة الحالة الصحية لأطفالهم، مما يضطرهم لشرائها على نفقتهم الخاصة بأسعار مرتفعة تشكل عبئاً مالياً كبيراً، نظراً لتعقد إجراءات استرداد قيمتها المالية لاحقاً من التأمين.
وأضافت أن العجز لا يقتصر على صنف واحد بل يمتد لعدة أنواع مستخدمة للأطفال والكبار على حد سواء، مشيرة إلى أنه حتى في الحالات التي يتوفر فيها البديل المحلي للأدوية المستوردة الناقصة، فإن إجراءات صرف هذه البدائل تشهد تعقيدات وصعوبات داخل فروع التأمين.
اونفت مسؤولة حقوق المرضى أن تكون الأزمة مجرد تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن مئات الأسر اتجهت بالفعل إلى القنوات الشرعية والرسمية بالدولة، وقامت بتسجيل شكاوى رسمية عبر بوابة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء وبأرقام الشكاوى التابعة لهيئة التأمين الصحي بعد توقف قنوات التواصل المباشر بين المؤسسة والهيئة منذ عام.
واختتمت “العدوي” تصريحاتها بتوجيه نداء عاجل لمسؤولي وزارة الصحة وهيئة التأمين الصحي، قائلة: “الحل بسيط جداً؛ نطالب المسؤولين بالنزول المفاجئ لعيادات سكر الأطفال ومراجعة كراسات التأمين الصحي للمواطنين بشكل عشوائي للتحقق من التواريخ الفعلية لآخر عمليات صرف أجريت لهم، والأمهات على استعداد لتقديم صور الكراسات لإثبات المعاناة الحقيقية التي يواجهها أطفال السكري”.

زر الذهاب إلى الأعلى