استمرار مشاكل سيستم التأمينات وشكاوى من المواطنين وتأخر الخدمات

كتب ـ ادم شريف
تشهد مكاتب الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي حالة من التكدس والبطء في تقديم الخدمات، بسبب استمرار تعطل النظام الإلكتروني المستخدم داخل مكاتب التأمينات الاجتماعية، ما تسبب في تأخر إنجاز العديد من المعاملات الخاصة بالمواطنين.

وأكد عدد من المترددين على مكاتب التأمينات أن الأعطال المتكررة وبطء السيستم أديا إلى تعطيل استخراج مستندات مهمة، أبرزها “برنت التأمينات”، إلى جانب تأجيل إنهاء ملفات ومعاملات مرتبطة بإجراءات حكومية مختلفة.

وأشار مواطنون إلى أنهم اضطروا للتردد أكثر من مرة على المكاتب دون التمكن من إنهاء الخدمات المطلوبة، بسبب توقف النظام أو بطء الاستجابة أثناء إدخال البيانات ومراجعتها.

التأمينات: الأعطال مرتبطة بمشروع التحول الرقمي

وفي المقابل، أوضحت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، في بيان سابق، أن ما يحدث يأتي ضمن مراحل تنفيذ مشروع التحول الرقمي الشامل ودمج قواعد البيانات القديمة داخل منظومة إلكترونية حديثة موحدة.

وأكدت الهيئة أن الأنظمة السابقة كانت تعمل منذ أكثر من 40 عامًا بشكل منفصل بين صندوقي المعاشات الحكومي والقطاع العام والخاص، وهو ما تسبب في وجود تحديات تقنية كبيرة نتيجة تقادم البنية الإلكترونية وعدم تحديثها لفترات طويلة.

تشغيل المنظومة الجديدة بدأ نهاية مارس 2026

وأشارت الهيئة إلى أن التشغيل الفعلي لمنظومة التحول الرقمي الجديدة بدأ في نهاية مارس 2026، بعد فترة تشغيل تجريبي استمرت قرابة عام ونصف، تضمنت تدريب أكثر من 14 ألف موظف على استخدام النظام الحديث.

وأوضحت أن الأسابيع الأولى من التشغيل شهدت بطئًا ملحوظًا نتيجة ضغط الاستخدام وكثافة الطلبات اليومية، إلا أن فرق الدعم الفني تعمل بشكل مستمر لمعالجة المشكلات التقنية وتحسين سرعة الأداء تدريجيًا.

جهود مستمرة لتقليل التكدس وإنهاء الطلبات المتأخرة

وأكدت الهيئة استمرار العمل على حل المشكلات الفنية المتبقية وإنهاء التراكمات المتعلقة بالطلبات المتأخرة، مشيرة إلى أن مستوى الخدمة بدأ يشهد تحسنًا مقارنة ببداية تشغيل النظام الجديد.

في المقابل، طالب المواطنون بسرعة الانتهاء من تحديث المنظومة وتحسين كفاءة السيستم، لتقليل فترات الانتظار وضمان حصول المواطنين على الخدمات التأمينية بسهولة ودون تعطيل.

زر الذهاب إلى الأعلى