ميركل تطالب أوروبا بحراك دبلوماسي لإنهاء الحرب وعدم الاعتماد على ترامب

كتب: ياسين عبد العزيز

دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز جهودها الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وحذرت ميركل من خطورة ترك ملف الحوار مع العاصمة الروسية موسكو حصريًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن الاكتفاء باتصالات واشنطن لا يخدم المصالح الأوروبية.

ترامب: على إيران تقديم تعهدات خطية بعدم امتلاك السلاح النووي

أوضحت ميركل في مقابلة مع قناة WDR الألمانية على هامش مؤتمر ببرلين أن الدعم العسكري لأوكرانيا كان إجراءً صائبًا، لكنها أشارت إلى أن الدول الأوروبية لم تستغل قدراتها الدبلوماسية بشكل كاف، مؤكدة ضرورة وجود دور أوروبي فاعل لكون القارة طرفًا مباشرًا في هذه الأزمة.

شددت ميركل على أن المعادلة السياسية الناجحة تتطلب الجمع بين الردع العسكري والحراك الدبلوماسي، واستشهدت بسياسات القوة التي شهدتها ذروة الحرب الباردة للتأكيد على أن الدبلوماسية كانت الوجه المكمل لها، محذرة في الوقت ذاته من إساءة تقدير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كشفت المستشارة السابقة عن تقديمها مقترحًا رسميًا لإنشاء صيغة دبلوماسية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، وجاء هذا المقترح خلال آخر اجتماع للمجلس الأوروبي شاركت فيه خلال شهر أكتوبر من عام 2021، أي قبل 4 أشهر كاملة من اندلاع العمليات العسكرية الحالية.

أرجعت ميركل أسباب فشل مبادرتها السابقة إلى وجود اختلافات واضحة في الآراء والمواقف السياسية داخل التكتل الأوروبي، ونفت في الوقت نفسه تلقيها أي طلب رسمي لشغل منصب مبعوثة السلام للاتحاد الأوروبي بالرغم من تداول اسمها كمرشحة محتملة لتلك المهمة.

أكدت ميركل في ختام حديثها أن المسؤولين الذين يملكون السلطة الفعلية هم فقط المؤهلون ليكونوا مفاوضين ذوي مصداقية، وتزامن ذلك مع تصريحات للمستشار الألماني الحالي فريدريش ميرتس الذي أكد أن تعيين مفاوض واحد يتحدث باسم التكتل الأوروبي بأكمله هو أمر غير مخطط له حاليًا.

حذر ميرتس من بناء آمال زائفة بشأن المفاوضات دون وجود مؤشرات حقيقية، وأوضح أن الأولوية الراهنة للدول الأوروبية تتركز في تعزيز استعداد موسكو للجلوس إلى طاولة الحوار، وهو ما يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين العواصم الأوروبية لتحديد آليات واضحة للتعامل الميداني والسياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى