“بابا رمانا في الشارع”.. قصة فيديو الأطفال والأب “المفترى” وكواليس مؤامرة “الحضانة”

كتب: على طه

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة عارمة من الغضب والهجوم الحاد، على خلفية تداول مقطع فيديو صادم لعدة أطفال يستغيثون فيه بعبارة: “بابا رمانا في الشارع”. وبينما تسابق رواد “السوشيال ميديا” في توجيه الاتهامات والشتائم للأب دون تبين، تكشفت تفاصيل جديدة قلبت الموازين بالكامل، لتزيح الستار عن خبايا مغايرة تماماً لما تم تصديره للرأي العام.

طبيب مقتدر وتنازل رسمي عن الحضانة

تبين من واقع المعلومات والشهادات المحيطة بالواقعة، أن الأب طبيب معروف وميسور الحال، وكان قد انفصل عن زوجته (أم الأطفال) منذ قرابة 3 سنوات، وظل الأطفال في حضانة والدتهم مع التزام الأب الكامل بالإنفاق وتلبية كافة متطلباتهم.

إلا أن التحول في مسار القضية بدأ حينما قررت الأم الزواج مرة أخرى، ولما وجدته من تعارض بين وجود الأطفال وإتمام زواجها الثاني، توجهت بمحض إرادتها وحررت محضراً رسمياً تنازلت فيه عن حضانة الأطفال، وبناءً عليه تسلم الأب أبناءه قانوناً ورعايةً.

شقة منفصلة ونظام تعليمي دولي

نظراً لأن الأب كان قد أسس حياة زوجية جديدة، وحرصاً منه على تجنيب أبنائه أي خلافات أو حساسيات مع “زوجة الأب”، قام باتخاذ إجراءات استثنائية لراحتهم؛ حيث اشترى لهم شقة خاصة مستقلة تقع في نفس الدور مواجهة لشقته تماماً، وقام بتأثيثها وتجهيزها بأفضل صورة، كما استعان بـ “مربية” (ناني) مخصصة لتقيم معهم وتلبي احتياجاتهم تحت إشرافه ومتابعته اللصيقة على مدار الساعة.

وتشير السجلات الحياتية للأطفال إلى أنهم يدرسون في مدارس دولية (International)، ويرافقون والدهم في رحلاته المستمرة؛ حيث كانوا رفقته قبيل تصوير مقطع الفيديو في مدينة “العلمين” لقضاء وقت ترفيهي تزامناً مع حضور الأب لمؤتمر طبي هناك.

فشل الزيجة الثانية وكواليس “الفيديو المفبرك”

المفاجأة الصادمة التي فجرت الجدل، تمثلت في الكشف عن كواليس صناعة مقطع الفيديو؛ فوفقاً لشهادات عدد من الجيران والمقربين، فإنه عقب فشل الزيجة الثانية للأم، بدأت في محاولات مستميتة لاستعادة حضانة الأطفال مجدداً.

وأكدت الشهادات أن الأم قامت بالتواصل مع الأطفال والضغط عليهم عاطفياً، حتى أقنعتهم بتصوير مقطع الفيديو الذي يزعمون فيه “الضياع في الشارع”، وذلك بهدف إثارة الرأي العام وضبط وسيلة ضغط على الأب، تمكنها من إجباره على إعادتها للعيش معهم في الشقة السكنية بصفتها “أماً حاضنة”.

لغز مستمر

تفتح هذه الواقعة الباب من جديد حول خطورة “الأحكام الفورية” التي يطلقها رواد منصات التواصل الاجتماعي بناءً على روايات أحادية الجانب، وتحول الأطفال إلى أوراق ضغط في النزاعات الأسرية.

ومع تكشف هذه الحقائق الموثقة بالمحاضر الرسمية، يظل التساؤل مطروحاً في الشارع المصري: يا ترى ما الذي ما زال  خفياً في دهاليز هذه القصة الصادمة؟!.

طالع المزيد:

وزير العمل يصدر قرارات بتنظيم الحضانات وإجازات المهن الخطرة وتشغيل الأطفال

زر الذهاب إلى الأعلى