ترامب يقرر سحب قدرات عسكرية كبرى من حلف الناتو

كتب: ياسين عبد العزيز
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً يتضمن سحب أجزاء حيوية من القدرات العسكرية الأمريكية التابعة لحلف شمال الأطلسي، حيث شمل القرار خفضاً لنصف القاذفات الاستراتيجية وثلث الطائرات المقاتلة بالإضافة إلى سحب كافة الغواصات البحرية.
تعثر استراتيجية ترامب في الحرب مع إيران وسط استياء أمريكي
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الإدارة الأمريكية نحو إعادة هيكلة الالتزامات العسكرية تجاه الحلف العسكري، ومراجعة التوزيع الاستراتيجي للقوات في ظل التطورات السياسية الدولية الراهنة.
أبلغ مبعوث من وزارة الدفاع الأمريكية الحلفاء خلال اجتماع في بروكسل بأن واشنطن ستوفر قدرات عسكرية رئيسية أقل بكثير في المستقبل القريب، وتتضمن التخفيضات المعلنة تراجعاً في أعداد الطائرات المقاتلة والسفن الحربية والطائرات بدون طيار وناقلات الوقود الجوية، مما يفرض واقعاً دفاعياً جديداً على الدول الأعضاء التي كانت تعتمد بشكل كلي على الدعم العسكري الأمريكي لتعزيز أمنها القومي وتأمين حدودها الخارجية.
سعى الأمين العام لحلف الناتو، مارك روتي، إلى احتواء المخاوف الأوروبية من خلال التأكيد على أن هذا القرار كان ضمن الاحتمالات المتوقعة، مشيراً إلى أن التحرك يتماشى مع سياسة واشنطن الداعية لتقاسم الأعباء المالية والعسكرية بشكل أكثر توازناً بين الدول الأعضاء، في حين أعربت دول شرق أوروبا عن قلقها البالغ من هذا القرار، خاصة أن سحب الغواصات الأمريكية تحديداً قد يؤدي إلى خلق فراغ استراتيجي كبير في المياه الأوروبية.
يأتي هذا التحرك الأمريكي نتيجة سنوات من المطالبات المتكررة التي وجهها البيت الأبيض لأعضاء الحلف بضرورة الوفاء بالتزاماتهم الدفاعية، وتحديداً رفع نسبة الإنفاق العسكري لتصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة.
وتضع الإدارة الأمريكية هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة تموضع القوات الأمريكية نحو منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في محاولة للحد من النفوذ الصيني المتزايد في تلك المنطقة الاستراتيجية.





