بعد برونزية أفريقيا التحدى القادم كأس العالم.. مشوار منتخب الـ 17 عامًا للوصول إلى قطر
كتب: أحمد محمد
اختتم منتخب مصر للناشئين تحت 17 عامًا مشاركته في بطولة كأس الأمم الإفريقية بالمغرب بإنجاز لافت، بعدما توج بالميدالية البرونزية وحصد المركز الثالث، إلى جانب ضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم للناشئين المقرر إقامتها في قطر نهاية العام الجاري.
وجاءت مشاركة “صغار الفراعنة” لتعيد المنتخب المصري إلى منصات التتويج القارية بعد غياب طويل، إذ أنهى البطولة ضمن المراكز الثلاثة الأولى للمرة الأولى منذ عام 1997، وهي النسخة التي شهدت تتويج مصر باللقب الإفريقي.
بداية قوية وطموح نحو اللقب
دخل المنتخب المصري البطولة بطموحات كبيرة في المنافسة على اللقب القاري وانتزاع بطاقة التأهل إلى كأس العالم. ونجح اللاعبون في تقديم مستويات مميزة على مدار البطولة، أهلتهم للوصول إلى الأدوار المتقدمة ومقارعة أبرز منتخبات القارة.
ومع تقدم المنافسات، تمكن المنتخب من حجز مقعده في كأس العالم للناشئين، ليحقق أحد أبرز أهدافه قبل أن يواصل مشواره بحثًا عن التتويج الإفريقي.
حلم النهائي يتوقف بركلات الترجيح
في الدور نصف النهائي، كان المنتخب المصري على بعد خطوات من بلوغ المباراة النهائية، إلا أن الحظ لم يقف إلى جانبه أمام منتخب تنزانيا، بعدما انتهت المواجهة بالتعادل قبل أن تُحسم بركلات الترجيح لصالح المنتخب التنزاني.
ورغم مرارة الخروج من سباق اللقب، نجح اللاعبون في تجاوز آثار الهزيمة سريعًا والتركيز على مباراة المركز الثالث.
انتصار مستحق على المغرب وبرونزية قارية
في مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع، اصطدم المنتخب المصري بنظيره المغربي صاحب الأرض والجمهور، لكنه قدم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة وحقق فوزًا مستحقًا بهدفين دون رد.
وافتتح محمد السيد التسجيل في الدقيقة 33 بعدما أرسل كرة عرضية خادعة اتجهت مباشرة إلى الشباك، مانحًا مصر الأفضلية في الشوط الأول.
وقبل نهاية النصف الأول من المباراة، كاد أمير أبو العز أن يضيف الهدف الثاني، إلا أن كرته مرت بجوار القائم.
وفي الشوط الثاني، سجل أحمد بشير هدفًا ثانيًا برأسية رائعة، لكن الحكم ألغاه بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” بداعي وجود لمسة يد.
واستمرت المحاولات الهجومية من الجانبين، بينما تألق محمد عبيد حارس مرمى المنتخب المصري في التصدي لعدة فرص خطيرة، ليحافظ على تقدم فريقه.
وفي الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، وتحديدًا في الدقيقة 101، نجح أحمد بشير في حسم المباراة نهائيًا بعدما تلقى تمريرة متقنة من سيف كريم، لينفرد بالمرمى ويودع الكرة في الشباك مسجلًا الهدف الثاني.
وشهدت الدقيقة 97 لحظة جدلية عندما طالب المنتخب المغربي باحتساب ركلة جزاء، لكن الحكم راجع اللعبة عبر تقنية الفيديو وقرر استئناف اللعب دون احتساب أي مخالفة.
وعقب نهاية المباراة، حصل الحارس محمد عبيد على جائزة أفضل لاعب في اللقاء تقديرًا لدوره الكبير في الحفاظ على نظافة شباك المنتخب المصري.
عودة الأبطال إلى القاهرة
عادت بعثة منتخب مصر للناشئين إلى القاهرة وسط استقبال رسمي، حيث كان في مقدمة المستقبلين مصطفى عزام الأمين العام للاتحاد المصري لكرة القدم، وأحمد مختار رئيس الإدارة المركزية للأداء الرياضي بوزارة الشباب والرياضة.
وجاء الاستقبال تقديرًا للنتائج المميزة التي حققها المنتخب، سواء بالتتويج بالمركز الثالث أو بالتأهل إلى كأس العالم.
التحدي المقبل.. مونديال قطر
بعد النجاح القاري، تتجه أنظار المنتخب المصري إلى نهائيات كأس العالم تحت 17 عامًا المقرر إقامتها في قطر، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات قطر وبنما واليونان.
ويأمل الجهاز الفني واللاعبون في البناء على الأداء القوي الذي ظهروا به في البطولة الإفريقية، وتحقيق مشاركة مشرفة في الحدث العالمي المرتقب.
السنغال بطلة إفريقيا
وفي المباراة النهائية للبطولة، توج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الإفريقية للناشئين للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تفوق على منتخب تنزانيا بركلات الترجيح بنتيجة 3-2 عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، ليختتم “أسود التيرانجا” بطولة ناجحة بالاحتفاظ بالكأس القارية.





