ارتفاع حصيلة وفيات الحصبة في بنجلاديش إلى 610 حالات

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت الهيئات الصحية الرسمية في بنجلاديش عن ارتفاع حصيلة الوفيات المسجلة جراء الإصابة بمرض الحصبة لتصل إلى 610 حالات، وذلك في ظل استمرار انتشار العدوى في عدة مناطق بالبلاد، حيث أفادت التقارير الطبية الحديثة بتسجيل خمس حالات وفاة جديدة بين الأطفال خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.
تحذير من تفشى الحصبة في بريطانيا.. والحكومة تعلن حالة الطوارئ
نقلت قناة إن دي تي في الهندية في نشرتها الناطقة بالإنجليزية تأكيدات المصادر الطبية التي تشير إلى أن الفئة الأكثر عرضة للإصابة والمضاعفات الناتجة عن المرض هم الأطفال الذين تقع أعمارهم في النطاق العمري ما بين ستة أشهر وخمس سنوات، مما يضع الضغط المتزايد على المراكز الصحية والمستشفيات العامة في المناطق المتضررة.
أوضح المختصون في القطاع الصحي أن أغلب حالات الإصابة المسجلة تركزت بشكل لافت في أوساط الأسر محدودة الدخل التي تعاني من ظروف معيشية صعبة، مشيرين إلى أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أو ضعف في الجهاز المناعي يمثلون النسبة الأكبر من بين ضحايا هذا الانتشار الوبائي المتصاعد في الدولة.
أكد العاملون في المستشفيات أن العديد من الأطفال المصابين لم يتلقوا التطعيمات الروتينية المقررة ضمن البرامج الصحية الوطنية، وهو ما أدى إلى ضعف مناعتهم تجاه الفيروس وتفاقم حالتهم الصحية عند الإصابة، مما يعكس وجود فجوات في التغطية الصحية والوصول إلى الخدمات الوقائية الأساسية في بعض المناطق النائية والفقيرة.
تُعد الحصبة فيروساً تنفسياً يتسم بمستوى عالٍ جداً من العدوى والانتشار السريع بين الأفراد، حيث ينتقل الفيروس بسهولة من خلال الرذاذ المتطاير في الهواء عند سعال الشخص المصاب أو عطسه أو حتى تنفسه في الأماكن المغلقة والمزدحمة، مما يسهل انتقال المرض في بيئات التجمعات السكانية العالية.
حذر الأطباء من أن هذا المرض قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة ومزمنة، وعلى رأسها الالتهاب الرئوي الحاد والتهاب الدماغ، وهي مضاعفات تهدد حياة الأطفال دون سن الخامسة بشكل خاص، مما يتطلب ضرورة تكثيف حملات التوعية الصحية ورفع معدلات التحصين الوقائي للحد من انتشار المرض في البلاد.
تواصل الأجهزة الصحية الوطنية جهودها للسيطرة على بؤر تفشي المرض، مع التركيز على توسيع نطاق برامج التطعيم وتوفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، وذلك بهدف تقليل معدلات الوفيات والحد من التبعات الصحية طويلة الأمد التي قد يتركها هذا المرض على صحة الأطفال في المستقبل في حال عدم التدخل العلاجي السريع والمناسب.





