اعتماد إعلان القاهرة للتعاون الدولي في التعليم الفني والمهني

كتب: ياسين عبد العزيز

اعتمد المشاركون في ختام منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط الذي استضافته القاهرة يومي 5 و6 يونيو 2026، وثيقة إعلان النوايا للتعاون الدولي في مجالات التعليم والتدريب الفني تحت شعار المهارات التي تصنع المستقبل، وذلك في إطار توجهات الدولة المصرية لتعزيز التعاون الإقليمي وتطوير منظومة تأهيل الكوادر البشرية، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المستقبلية والتحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

النيابة تقرر حبس مسؤول التعليم الإعدادي السابق بالقليوبية

جاء المنتدى كثمرة للرؤية المشتركة بين مصر وإيطاليا، حيث يهدف إلى ترسيخ أطر التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لتطوير نظم إعداد وتأهيل الشباب، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات التعليمية، مع العمل على بناء مسارات تدريبية تواكب المتغيرات التكنولوجية والاقتصادية، وتستجيب لاحتياجات أسواق العمل على المستويين الإقليمي والدولي، لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع التطورات المتسارعة في القطاعات الإنتاجية المختلفة.

وقع على إعلان النوايا 12 دولة هي مصر، وإيطاليا، وألبانيا، والجزائر، والبوسنة والهرسك، وقبرص، وكرواتيا، واليونان، والجبل الأسود، ورومانيا، وإسبانيا، وليبيا، مما يعكس توافقاً واسعاً حول أهمية الاستثمار في المهارات البشرية، وتضمن الإعلان التأكيد على الدور المحوري للتعليم الفني في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز فرص تشغيل الشباب، وتطوير المسارات التعليمية بما يتوافق مع التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي.

تتضمن أهداف الإعلان المشتركة تبادل الخبرات في مجالات التعلم مدى الحياة، وتعزيز برامج تنقل الطلاب والمعلمين والمدربين بين الدول المشاركة، بالإضافة إلى تشجيع تنفيذ البرامج الدراسية والتدريبية المشتركة، وتنمية المهارات الرقمية والبيئية ومهارات ريادة الأعمال، كما تشمل مجالات التعاون تعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم والتدريب وقطاعات الصناعة والأعمال، لدعم البحث والابتكار وتعزيز قابلية توظيف الشباب وتسهيل إدماجهم في سوق العمل.

نص الإعلان على تنسيق أطر المؤهلات المهنية والاعتراف المتبادل بالمهارات والكفاءات المكتسبة بين الدول المشاركة، مع إنشاء آلية تنسيق من خلال نقاط اتصال وطنية في الوزارات المعنية، تتولى إعداد خطط عمل سنوية مشتركة ومتابعة تنفيذ المبادرات والبرامج المتفق عليها، لضمان استدامتها وتعظيم أثرها، بما يحقق الأهداف المنشودة في بناء منظومة تعليمية عصرية قادرة على إعداد كوادر مؤهلة لوظائف المستقبل.

أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن استضافة هذا الحدث الإقليمي تعكس مكانة مصر الرائدة في تطوير التعليم الفني، وحرصها على تعزيز التعاون مع دول المنطقة والشركاء الدوليين لدعم التنمية المستدامة، حيث تسعى الدولة من خلال هذه المبادرات إلى بناء كوادر تمتلك المهارات اللازمة للنمو الاقتصادي والازدهار لشعوب منطقة البحر المتوسط، مع استمرار العمل على تحديث البنية التعليمية والتدريبية لتواكب المعايير العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى