الصحة تؤكد أهمية الرضاعة الطبيعية خلال أول 6 أشهر

كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت وزارة الصحة والسكان أهمية الالتزام بالرضاعة الطبيعية المطلقة خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الصحي لدى الأسر، وتقديم الإرشادات المتعلقة بالتغذية السليمة للرضع خلال المراحل الأولى من حياتهم.
الصحة تبحث تعزيز التحول الرقمي مع شركة PWC
وأوضحت الوزارة أن لبن الأم يوفر جميع الاحتياجات الغذائية والسوائل اللازمة للطفل خلال هذه الفترة العمرية، مشيرة إلى أن الرضاعة الطبيعية تمثل المصدر الأساسي للتغذية دون الحاجة إلى إضافة أي مشروبات أو سوائل أخرى مهما كان نوعها.
وشددت الوزارة على ضرورة الامتناع عن إعطاء الرضع الماء أو الأعشاب أو أي مشروبات متداولة بين بعض الأسر خلال الأشهر الستة الأولى، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تتوافق مع التوصيات الصحية المعتمدة الخاصة بتغذية الأطفال في هذه المرحلة.
وأشارت إلى أن جسم الرضيع يحصل من خلال الرضاعة الطبيعية على العناصر الغذائية اللازمة للنمو، إضافة إلى احتياجاته من السوائل، وهو ما يجعل إدخال أي بدائل أخرى خلال هذه الفترة أمرًا غير مطلوب من الناحية الصحية.
ولفتت الوزارة إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى تقديم مشروبات مثل الينسون أو الأعشاب أو ما يعرف بالماء الغريب للأطفال الرضع، مؤكدة أن هذه الممارسات لا يوصى بها طبيًا خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، لما قد يترتب عليها من تأثيرات تتعلق بنمط التغذية الطبيعي للرضيع.
وأضافت أن الرضاعة الطبيعية الحصرية تسهم في دعم النمو الطبيعي للطفل، كما تساعد على تعزيز مناعته خلال مرحلة تعد من أهم مراحل التكوين والنمو، مشيرة إلى أن الالتزام بالتوصيات الصحية المعتمدة ينعكس بصورة مباشرة على صحة الرضيع.
وأوضحت الوزارة أن إعطاء السوائل للطفل في هذه المرحلة قد يؤدي إلى امتلاء معدته بكميات تقلل من رغبته في الرضاعة الطبيعية، وهو ما قد ينعكس على عدد مرات الرضاعة اليومية، ويؤثر على حصوله على احتياجاته الغذائية بالشكل المطلوب.
وأكدت أن انخفاض عدد مرات الرضاعة قد يؤثر كذلك على إنتاج لبن الأم بصورة طبيعية، نتيجة تراجع معدلات الرضاعة، وهو ما قد يحد من استفادة الطفل من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها خلال الأشهر الأولى من حياته.
وأشارت الوزارة إلى أن التوصيات الصحية المعتمدة تنص على البدء في إدخال الأغذية التكميلية اعتبارًا من الشهر السابع، مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بالتوازي مع الغذاء المناسب لعمر الطفل، بما يضمن تلبية احتياجاته الغذائية المتزايدة.
وأضافت أن استمرار الرضاعة الطبيعية بعد إدخال الأغذية التكميلية يظل جزءًا مهمًا من النظام الغذائي للطفل، موضحة أن التوصيات الصحية تدعم استمرارها حتى بلوغ الطفل عامه الثاني أو أكثر وفق احتياجاته الغذائية والصحية.
ودعت وزارة الصحة والسكان الأمهات وأولياء الأمور إلى الاعتماد على المعلومات الطبية المعتمدة عند التعامل مع تغذية الأطفال، والالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات الصحية المختصة، بما يساهم في توفير بيئة صحية مناسبة لنمو الأطفال خلال سنواتهم الأولى.
وأكدت الوزارة أن حملات التوعية الخاصة بصحة الأم والطفل تأتي ضمن برامجها المستمرة لتحسين المؤشرات الصحية، ورفع مستوى الوعي بالممارسات المرتبطة بالتغذية السليمة، بما يدعم حصول الأطفال على الرعاية المناسبة منذ المراحل الأولى من العمر.





