عدوان إسرائيلي غاشم على ضاحية بيروت الجنوبية.. شهداء وجرحى وتهجير 29 قرية | فيديو
مصادر – وكالات
جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عدوانها الجوي على العاصمة اللبنانية بيروت، شادة غارة عنيفة استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية، ما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى، وذلك بالتزامن مع إصدار جيش الاحتلال أوامر إخلاء وتهجير قسري شملت 29 بلدة وقرية في جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية، وأدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين بجروح، فضلاً عن إحداث دمار هائل في أحد المباني السكنية والمنطقة المحيطة به. وتداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر حجم الدمار وتصاعد أعمدة الدخان من موقع القصف.
وتعد هذه الغارة هي الأولى التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت منذ أسبوع، بعد فترة هدوء نسبي سادت عقب تبادل مباشر للضربات بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، والذي تم احتواؤه بضغوط دولية وأمريكية.
تصعيد الميدان وإنذارات التهجير
وفي خطوة تصعيدية خطيرة تنذر بتوسيع رقعة العمليات العسكرية، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أوامر إخلاء عاجلة لسكان 29 قرية وبلدة في جنوب لبنان، مطالباً إياهم بمغادرة منازلهم فوراً. وشملت الأوامر سكان 16 منطقة بمغادرة منازلهم لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد، بينما أُمر سكان 13 بلدة أخرى بالتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
وزعم جيش الاحتلال أن غارته على بيروت استهدفت “مركز قيادة” لحزب الله، مدعياً أنها جاءت رداً على إطلاق الحزب طائرات مسيرة انتحارية تجاه شمال فلسطين المحتلة في وقت سابق من اليوم. وأقر الاحتلال بوقوع ثلاثة انفجارات ناتجة عن المسيرات في مناطق عسكرية حدودية قرب مستوطنتي “شلومي” و”شوميرا”، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.
تحريض سياسي من اليمين المتطرف
وعلى الجانب السياسي داخل كيان الاحتلال، سارع وزراء اليمين المتطرف إلى التحريض على مزيد من التصعيد وسفك الدماء. وطالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بـ “رد قاسم” وتحويل ضاحية بيروت إلى ركام، قائلاً: “هذه أيام حرجة لتشكيل الساحة لسنوات قادمة”.
من جهته، توعد وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بجعل الضاحية الجنوبية لبيروت “تهتز”، مطالباً بشن هجمات تدميرية شاملة مقابل كل مسيرة تطلقها المقاومة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتعكس حالة التوتر الشديد ورغبة حكومة الاحتلال في تصعيد العدوان، في ظل تزايد الإحباط لدى المستوطنين في الشمال بسبب استمرار القتال وفشل الاحتلال في تأمين عودتهم.





