“قصر فيرساي مليء بالذهب!”.. كواليس الغزل الفرنسي لترامب في قمة السبع

مصادر – موقع بيان الإخبارى

لم تكن قمة مجموعة السبع (G7) الأخيرة مجرد اجتماع تقليدي لقادة العالم؛ بل تحولت إلى مسرح لدبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى قادها الرئيس إيمانويل ماكرون بذكاء حاد لاستيعاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مكللاً الحدث بنجاح تكتيكي غير متوقع في زمن الانقسام العالمي.

تأجيل القمة لأجل “ميلاد ترامب” 

نجح ماكرون في إقناع ترامب بالبقاء حتى اللحظات الأخيرة من القمة التي استمرت ثلاثة أيام في منتجع “إيفيان” الفاخر المطل على بحيرة جنيف، وهو ما شكّل خروجاً عن عادة ترامب في مغادرة القمم السابقة مبكراً.

وقام ماكرون بتأجيل موعد القمة الرسمي لتناسب جدول أعمال ترامب، الذي كان يحتفل بعيد ميلاده الثمانين (80 عاماً) بمشاهدة نزال مصارعة قفص (Cage Fight) في البيت الأبيض.

إغراء قصر فيرساي

صممت فرنسا عشاءً خاصاً لترامب في قصر فيرساي الأسطوري احتفاءً بمرور 250 عاماً على استقلال أمريكا، لكن الجانب البصري كان المحرك الأكبر لترامب الذي علق قائلاً: “ذلك القصر مليء بالذهب، فيرساي ليس مجرد قشرة ذهبية بل هو الذهب الحقيقي.. سأتحقق من ذلك بنفسي”.

ووصل ترامب إلى القمة وهو معجب بشدة بمقاتل الفنون القتالية المختلطة (MMA) الفرنسي “سيريل غان”، وطلب من ماكرون منحه وسام “جوقة الشرف” الوطني، وهو ما رد عليه ماكرون بإجابة دبلوماسية غير ملزمة.

تحول مفاجئ تجاه إسرائيل وحرب لبنان

وشهدت القمة تصريحات لافتة وغير مألوفة من ترامب تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية، رغم كونه الداعم الأقوى لتل أبيب، تمثلت فى انتقاد قصف بيروت بحدة من خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، معتبراً أن قصف المباني الكاملة في بيروت أمر غير مقبول، وأطلق تصريحاً مثيراً للجدل حين أشار إلى أن “سوريا يمكنها القيام بعمل أفضل في مواجهة حزب الله المدعوم من إيران”.

وخفف ترامب من حدة الانتقادات لاحقاً بوصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “رجل طيب، لكنه يثور وينفعل أحياناً”. مؤكداً أن الشراكة بينهما لا تزال مذهلة، وموضحاً أن واشنطن أطلعت إسرائيل بالفعل على نسخة من اتفاقها الأخير الموقع مع إيران.

إعلان ماكرون التوضيحي: “جاءت هذه القمة في سياق شديد الصعوبة من التفتت العالمي والأزمات المتعددة، لكنها حققت نجاحاً موضوعياً وكانت لحظة وحدة وتنسيق حقيقي بين القادة”.

جبهات أوكرانيا والذكاء الاصطناعي

رغم الأجواء الدولية المعقدة، تمكنت القمة من الخروج ببيان ختامي مشترك حظي بموافقة ترامب الكاملة.

كما غادر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القمة وهو يشعر باستعادة اهتمام واشنطن؛ حيث تعهد قادة السبع بتقديم المزيد من أنظمة الدفاع الجوي وتوسيع تراخيص الإنتاج العسكري لأوكرانيا.

وتم تجاوز أزمة قرار واشنطن السابق بتقييد الوصول إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة (Anthropic) لأسباب تتعلق بالأمن القومي؛ حيث أقنع القادة الأوروبيون ترامب بإعادة صياغة الملف كـ “شراكة تقنية لتعزيز التنافسية الجماعية ضد الصين”، ووصف ترامب اللقاءات التقنية بأنها كانت “ممتازة”.

خاتمة فرنسية سعيدة 

ولكي تكتمل الفرحة الفرنسية بالنجاح الدبلوماسي والسياسي، تزامن مع القمة فوز المنتخب الفرنسي على نظيره السنغالي في مباراته الافتتاحية ببطولة كأس العالم، ليعلن المنظمون الفرنسيون بزهو أنهم حققوا “اكتساحاً كاملاً” على كافة الأصعدة.

طالع المزيد:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى