حقوق إنسان النواب ووزيرة الثقافة يبحثان بناء وعي الشباب

خطة برلمانية لتحويل قصور الثقافة إلى "مراكز وعي وضبط"

كتبت: نشوى مصطفى

شهد مقر مجلس النواب حراكاً برلمانياً وتنسيقياً موسعاً؛ حيث عقدت لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، برئاسة النائب طارق رضوان، اجتماعاً هاما وموسعاً لمناقشة آليات تفعيل دور المؤسسات الثقافية في نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وبناء الوعي الحقيقي لدى الشباب المصري عبر قنوات الوزارة الشرعية كقصور الثقافة والمكتبات العامة، وذلك بحضور الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة.

الحضور ونقطة الانطلاق

وحظي الاجتماع بمشاركة برلمانية واسعة؛ حيث حضر الدكتور ياسر الهضيبي وكيل اللجنة، والنائب محمد فريد أمين سر اللجنة، إلى جانب النواب جرجس لاوندي، وروان النحاس، ومريانا عبد الشهيد، أعضاء اللجنة.

واستُهلت الجلسة بتأكيد النائب طارق رضوان على أن هذا اللقاء يجسد الدور الرقابي والتشاوري الحيوي للبرلمان، ويعكس الحرص المشترك على متابعة مستهدفات “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”، انطلاقاً من الإيمان التام بأن العمل الثقافي يمثل الركيزة الأساسية لترسيخ الهوية الوطنية، وبناء الإنسان، ونشر قيم التسامح والمواطنة وقبول الآخر.

 عدالة ثقافية ومواجهة التطرف

وفي سياق متصل، استعرضت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، ملامح رؤية الوزارة الرامية إلى دعم مشروع بناء الإنسان المصري، مستندة إلى محاور استراتيجية واضحة تشمل توسيع نطاق العدالة الثقافية: عبر ضمان وصول الأنشطة والخدمات الفنية والفكرية إلى المحافظات والمناطق الحدودية والريفية الأكثر احتياجاً.

وتشمل المحاور – أيضا – تطوير المحتوى الموجه للنشء من خلال صياغة محتوى ثقافي جاذب ومبتكر مخصص للأطفال والشباب، لدعم روح الإبداع لديهم واكتشاف الموهوبين، وكذا تفكيك الفكر المتطرف من خلال تفعيل دور الهيئة العامة لقصور الثقافة في نشر الوعي المجتمعي، ومواجهة الأفكار الهدّامة، مع التوسع في استخدام الأدوات والوسائط الرقمية لمواكبة لغة العصر.

 رؤية 2030

وأوضحت الوزيرة أن ملامح خطة الوزارة للمرحلة المقبلة ترتكز على إحداث تحول نوعي في بنية قصور الثقافة لتتحول من مجرد مقار إدارية تقليدية إلى “مراكز مجتمعية متكاملة” لبناء الوعي والتنوير، مع تعزيز الشراكات المؤسسية مع مختلف الوزارات والجهات الوطنية، وذلك تماشياً مع رؤية مصر 2030.

وشهد ختام الاجتماع حواراً ديمقراطياً وموسعاً بين أعضاء اللجنة والوزيرة، تمحور حول تذليل التحديات التي تواجه العمل الثقافي على الأرض، وابتكار آليات علمية دقيقة لقياس أثر هذه البرامج على وعي وسلوك الشباب.

وانتهت الجلسة بتأكيد اللجنة على أهمية استمرار هذا التنسيق والتعاون المستدام، باعتبار وزارة الثقافة الشريك الفكري والتربوي الرئيسي للدولة في معركة الوعي وبناء الإنسان.

طالع المزيد:

“حقوق الإنسان بالنواب” تناقش آليات مواجهة الشائعات وتمكين المرأة والحريات الدينية

زر الذهاب إلى الأعلى