بعد أحداث الكولوسيوم.. مبادرة دعم من الاتحاد العام للمصريين في الخارج للشرطة الإيطالية
.. لتأكيد دعم القانون وتعزيز الثقة
روما – خاص
في مبادرة تعكس حرص أبناء الجالية المصرية في إيطاليا على الحفاظ على صورتهم الإيجابية وتعزيز جسور التعاون مع مؤسسات الدولة الإيطالية، استقبل السيد روبرتو ماسوتشي، مفوض شرطة العاصمة روما، إكرامي هاشم، ممثل الاتحاد العام للمصريين في الخارج بإيطاليا ومراسل “موقع بيان الإخبارى”، في لقاء رسمي جاء عقب الأحداث التي شهدها محيط الكولوسيوم التاريخي، والتي تورط فيها عدد من الشباب المصريين في أعمال مخالفة للقانون واشتباكات مع قوات الشرطة الإيطالية.
بيان تضامن
وخلال اللقاء، قام ممثل الاتحاد العام للمصريين في الخارج بتسليم بيان تضامن ودعم صادر عن مجلس إدارة الاتحاد، يؤكد مساندة قوات الشرطة الإيطالية، ورفض جميع أشكال العنف أو الخروج على القانون، مشددًا على أن التصرفات الفردية لا يمكن أن تعبر عن الجالية المصرية التي تتمتع بتاريخ طويل من الالتزام بالقوانين الإيطالية والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
وجاءت المبادرة في أعقاب الواقعة التي شهدها محيط الكولوسيوم، بعدما تورط عدد من الشباب المصريين في أعمال شغب واحتكاكات مع قوات الأمن الإيطالية أثناء أداء مهامها، وهي الأحداث التي حظيت باهتمام واسع من وسائل الإعلام الإيطالية، وأثارت مخاوف أبناء الجالية المصرية من تأثير تلك التصرفات الفردية على الصورة العامة للمصريين المقيمين في البلاد.
وانطلاقًا من الشعور بالمسؤولية، جاءت الخطوة بعد مشاورات بين أعضاء رابطة أبناء مصر في روما، الذين فوضوا بالإجماع هاشم، بصفته ممثل الاتحاد العام للمصريين في الخارج بإيطاليا، لزيارة مفوض شرطة روما وتسليم البيان الرسمي، تأكيدًا لموقف الجالية الرافض لأي ممارسات تتعارض مع القانون، واستعدادها للتعاون مع السلطات الإيطالية بما يحقق أمن المجتمع واستقراره.
تصرفات فردية
وأكد هاشم خلال اللقاء أن الجالية المصرية في إيطاليا تضم آلاف المواطنين الملتزمين بالقانون، وأنه لا يجوز اختزالها في تصرفات فردية معزولة، موضحًا أن من يرتكب أي مخالفة يتحمل مسؤوليتها بشكل شخصي، ولا يمثل المصريين أو مؤسساتهم.
وأشار إلى أن الاتحاد العام للمصريين في الخارج حريص على التعاون مع الجهات الإيطالية، خاصة المؤسسات الأمنية، من خلال دعم المبادرات التي تهدف إلى نشر ثقافة احترام القانون وتعزيز الوعي لدى أبناء الجالية، بما يساهم في ترسيخ العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والإيطالي.
رد مفوض شرطة روما
من جانبه، رحب روبرتو ماسوتشي، مفوض شرطة روما، بالمبادرة، معربًا عن تقديره لهذه الخطوة التي وصفها بأنها تعكس إحساسًا كبيرًا بالمسؤولية من جانب أبناء الجالية المصرية ومؤسساتها.
وأشاد مفوض الشرطة بمضمون البيان، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز ثقافة احترام القانون، وبناء الثقة بين الجالية المصرية ومؤسسات الدولة الإيطالية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التواصل والتعاون خلال الفترة المقبلة بما يخدم الأمن والاستقرار والتعايش المشترك.

وأكد ماسوتشي أن التصرفات التي صدرت عن عدد محدود من الأشخاص لا يمكن تعميمها على أبناء الجالية المصرية، الذين يتمتعون بسمعة طيبة داخل المجتمع الإيطالي، ويعرف عنهم الالتزام بالقوانين والعمل الجاد والمشاركة الإيجابية في مختلف المجالات.
الأولى من نوعها
وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في إيطاليا، حيث بادرت مؤسسة ممثلة للجالية المصرية بالتواصل المباشر مع السلطات الأمنية لإعلان موقف واضح يرفض العنف ويدعم سيادة القانون، في خطوة تؤكد وعي المصريين بالخارج بأهمية الحفاظ على صورتهم وتعزيز علاقاتهم مع المجتمعات التي يعيشون بها.
وفي ختام اللقاء، سلم ممثل الاتحاد العام للمصريين في الخارج نسخة من البيان الرسمي الصادر عن مجلس إدارة الاتحاد إلى مفوض شرطة روما، والذي أكد خلاله الاتحاد تضامنه الكامل مع الشرطة الإيطالية ودورها في حفظ الأمن والنظام العام، ورفضه القاطع لأي اعتداءات أو أعمال عنف.
وشدد البيان على أن أي مخالفات يرتكبها أفراد لا تمثل الجالية المصرية أو قيمها، وإنما يتحمل أصحابها المسؤولية القانونية كاملة، مؤكدًا أن أبناء الجالية المصرية في إيطاليا كانوا وسيظلون نموذجًا للالتزام بالقانون والاندماج الإيجابي داخل المجتمع الإيطالي.
كما أعلن الاتحاد استعداده الكامل للتعاون مع السلطات الإيطالية في كل ما يدعم الأمن ونشر ثقافة احترام القانون وتعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل بين أبناء الشعبين المصري والإيطالي.
رسالة مسؤولية وتعاون
وتعكس هذه المبادرة رسالة واضحة من أبناء الجالية المصرية في إيطاليا بأن احترام القانون يمثل قيمة أساسية لديهم، وأن أي تجاوزات فردية لا يمكن أن تنال من تاريخ جالية عُرفت بالعمل والالتزام والإسهام الإيجابي في المجتمع الإيطالي.
كما تمثل الخطوة بداية لتعزيز التعاون بين الجالية المصرية والسلطات الإيطالية، وترسيخ الثقة المتبادلة، والحفاظ على الصورة المشرفة للمصريين بالخارج باعتبارهم شركاء في دعم الأمن والاستقرار والتعايش داخل المجتمع الإيطالي.





