وثائق دولية تكشف كواليس إقصاء منتخب مصر من المونديال

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت وثائق التعاقد الرسمية المبرمة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وشبكة “ستاتس بيرفورم” البريطانية عن تفاصيل مثيرة حول الأسباب التي تقف خلف الخروج الجدلي لمنتخب مصر من ثمن نهائي كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين، حيث أظهرت هذه المستندات وجود تداخل تقني واقتصادي مباشر بين تدفقات البيانات الحية التي تُبث من داخل الملاعب وبين عمل منصات المراهنات العالمية التي تعتمد على استمرار المنتخبات صاحبة القوى التسويقية الكبرى في البطولة.

18.5 مليون دولار حصيلة مشاركة منتخب مصر في مونديال 2026

وتمتلك الشبكة البريطانية بموجب هذه العقود حقوقاً حصرية لبث إحصائيات المباريات ثانية بثانية وإشارات البث الحي الفوري مباشرة من الاستادات لمكاتب المراهنات المقننة، وهو ما حول مباريات كرة القدم إلى بورصة مالية تدار بالبيانات اللحظية، حيث تتيح أنظمة مثل “تراكبات أوبتا التفاعلية” للمراهنين وضع أموالهم على تفاصيل دقيقة تشمل تسديدات وتمريرات لاعبين بعينهم، وعلى رأسهم النجم ليونيل ميسي الذي يمثل العمود الفقري لعوائد هذا السوق الرقمي.

وأثار هذا التداخل الاقتصادي تساؤلات كبرى حول قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسيه في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، إذ إن احتساب هدف مصطفى زيكو الشرعي كان من شأنه أن ينهي المباراة عملياً لصالح مصر، وهو الأمر الذي كان سيتسبب في خسائر مالية فادحة لهذه الشبكة الرقمية والمؤسسات المرتبطة بها، مما عزز فرضية أن صافرة الحكم قد خضعت لتوجيهات تهدف لإنقاذ الاستثمارات المليارية المرتبطة بوجود الأرجنتين في أدوار البطولة المتقدمة.

وأسندت لجنة الحكام بالفيفا إدارة المباراة للحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسيه، بمعاونة كل من سيريل موجنير ومهدي رحمونى، بينما تولى النرويجي اسبن اسكاس مهمة الحكم الرابع في اللقاء الذي جمع الفراعنة بالتانجو على ملعب مرسيدس بنز بأتلانتا، حيث شهدت المباراة نهايات درامية تسببت في صدمة للجماهير المصرية التي تابعت أداءً مشرفاً للمنتخب الذي ودع البطولة بنتيجة 3-2 بعد مشوار طويل.

وتضم قائمة منتخب مصر التي خاضت هذا المونديال نخبة من أبرز اللاعبين مثل محمد الشناوي ومحمد صلاح وعمر مرموش، الذين قدموا مستويات فنية لافتة خلال البطولة، إلا أن هذه التقارير والوثائق المسربة تضع علامات استفهام حول مدى تأثير المصالح المالية والبيانات التكنولوجية على العدالة الكروية، مما يجعل حلم المنتخب الوطني يتبخر ليس فقط داخل المستطيل الأخضر، بل نتيجة حسابات معقدة في عالم المراهنات الرقمي الذي يحيط بالمونديال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى