ساديو ماني يودع منتخب السنغال رسمياً بعد مسيرة ذهبية

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن النجم السنغالي ساديو ماني اعتزاله اللعب الدولي بشكل نهائي، ليضع حداً لمسيرة حافلة استمرت أكثر من 10 سنوات بقميص منتخب “أسود التيرانجا”، وجاء هذا القرار عقب انتهاء مشاركة المنتخب السنغالي في بطولة كأس العالم 2026، حيث أكد اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً أن المونديال الأخير كان المحطة الختامية له مع منتخب بلاده.

ساديو ماني سلاح السنغال الفتاك لحسم نهائي إفريقيا أمام المغرب

وودع المنتخب السنغالي منافسات البطولة من دور الـ16 بعد مواجهة درامية خسرها أمام المنتخب البلجيكي بنتيجة 3-2 عقب اللجوء للأشواط الإضافية، ليختار ماني هذا التوقيت لإسدال الستار على مشواره الدولي، متوجاً سنوات من العطاء قاد فيها الفريق لتحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها الفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 2021 لأول مرة في تاريخ البلاد.

ونشرت صحيفة “لو كوتيديان” السنغالية نص البيان الذي أعلن فيه ماني قراره ببدء مرحلة جديدة، موضحاً أنه اكتفى بما قدمه خلال سنوات خدمته لمنتخب بلاده، ورغم اعتزاله الدولي فإنه سيستمر في مشواره الاحترافي مع ناديه النصر السعودي الذي يمتد عقده معه حتى عام 2027، ليواصل خوض التحديات الكروية والمنافسات مع فريقه خلال الفترة المقبلة.

ووجّه ماني رسالة مؤثرة نقلتها صحيفة “ليكيب” الفرنسية إلى جماهير بلاده، حيث قال إنه ضحى بكل شيء من أجل هذا العلم، وقاتل دائماً بكل ما يملك من أجل الوطن، مشيراً إلى أن دعم الجماهير كان الدافع الأكبر وراء كل النجاحات التي حققها، ومؤكداً أنه لن يبتعد عن الكرة السنغالية بل سيسعى لنقل خبراته للأجيال القادمة من مواقع أخرى.

وخاض ماني منذ ظهوره الأول عام 2012 حوالي 130 مباراة دولية، سجل خلالها العديد من الأهداف الحاسمة التي جعلته أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ الكرة الأفريقية، وعرف عنه دوره القيادي داخل وخارج الملعب، خاصة في اللحظات الصعبة كما حدث في نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخير ضد المغرب، حين قاد زملائه بأسلوب اتسم بالشجاعة والمسؤولية الكبيرة.

وتأتي مغادرة ماني للمنتخب الوطني لتنهي حقبة الجيل الذهبي الذي قاد الكرة السنغالية لمنصات التتويج، حيث ترك بصمة تاريخية لا تُمحى في قلوب وعقول المشجعين، وبحسمه لهذا القرار، يفتح ماني الباب أمام جيل جديد من اللاعبين السنغاليين لتحمل المسؤولية في الاستحقاقات القادمة، بينما يظل اسمه محفوراً كأحد أبرز أساطير القارة السمراء الذين أثروا في تاريخ كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى