ترامب يطالب بسحب تراخيص 3 شبكات إخبارية كبرى

كتب: ياسين عبد العزيز

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب تراخيص بث الشبكات التلفزيونية التي امتنعت عن إذاعة خطابه المتعلق بأمن الانتخابات على الهواء مباشرة في وقت الذروة، معتبرًا أن هذا التصرف يمثل تسترًا على حقائق تتعلق بالتلاعب في ملفات الناخبين خلال عامي 2018 و2020، مشيرًا إلى تورط جهات خارجية في تلك العمليات.

البيت الأبيض يعلن رسمياً حضور ترامب نهائي مونديال 2026

وامتنعت كل من CNN وABC وNBC، وهي من كبرى الشبكات الإخبارية في الولايات المتحدة، عن بث خطاب ترامب بشكل مباشر، في الوقت الذي فضلت فيه قنوات أخرى مثل CBS وMSNBC وFox News عرض أجزاء منه على الأقل، بينما اختارت NBC وABC تقديم تصريحات الرئيس عبر قنواتهما للبث المباشر المخصصة.

وهاجم ترامب بشدة قناتي NBC وABC خلال حديثه، واتهمهما بالتعمد في حجب الخطاب رغم علمهما المسبق بمضمونه، واصفًا إياهما بالقنوات الكاذبة التي تتستر على تزوير الانتخابات، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات تستوجب قانونًا إلغاء تراخيص البث الممنوحة لهما لممارسة العمل الإعلامي داخل البلاد.

وأوضحت مجلة بوليتكو أن القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة لا تفرض على شبكات التلفزيون إلزامية بث خطابات الرؤساء في أوقات الذروة، حيث جرت العادة أن تُخصص هذه التغطية المباشرة للأزمات الوطنية الكبرى، إلا أن هناك سوابق تاريخية تخلت فيها الشبكات عن هذا النهج مع رؤساء سابقين.

وذكرت التقارير الإعلامية أن شبكات متعددة امتنعت في عام 2022 عن بث خطاب الرئيس جو بايدن الذي تناول فيه التهديدات التي تواجه الديمقراطية، كما سبق أن رفضت شبكات ABC وCBS وNBC إذاعة خطاب الرئيس باراك أوباما عام 2014 في وقت الذروة، والذي كان مخصصًا لمناقشة ملف الهجرة.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يلوح فيها ترامب بسحب تراخيص البث من وسائل الإعلام التي ينتقد تغطيتها، حيث سبق أن اقترح سحب ترخيص ABC عقب إيقاف مقدم البرامج جيمي كيميل، كما نشر في ديسمبر الماضي مزاعم بأن الشبكات التي تقدم تغطية سلبية لسياساته يجب إنهاء تراخيصها فورًا.

ويواجه تنفيذ هذه التهديدات عوائق قانونية ودستورية صعبة، إذ يرى الخبراء أن رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار يمتلك صلاحيات محدودة للغاية ولا يمكنه إلغاء تراخيص البث بشكل منفرد، نظرًا لوجود قيود قانونية صارمة في قانون الاتصالات تحمي الشبكات، إضافة إلى حماية التعديل الأول للدستور الأمريكي لحرية الصحافة.

وتستمر حالة الجدل بين ترامب ووسائل الإعلام حول التغطية الإخبارية، حيث يصر الرئيس على أن أداء تلك الشبكات يتطلب تدخلًا تنظيميًا حازمًا، بينما تتمسك المؤسسات الإعلامية بحقها الدستوري في اختيار ما تبثه للمشاهدين دون إملاءات سياسية، في مشهد يعكس الانقسام المستمر حول دور الإعلام في الحياة السياسية الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى