جرجس بشرى يكتب: الأنبا بيمن يقطع الطريق على تجار الفتنة ومنصات التحريض ضد مصر
في أزمة منع دخول مندوبي الكنائس الثلاثة بالهواتف المحمولة للقاء المحافظ
بيان
موجة من الجدل شهدتها الساحة بين أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مؤخراً، بعد طلب الموظفين في محافظة قنا من مندوبي الكنائس الثلاثة ترك هواتفهم المحمولة قبل دخول الاجتماع مع الدكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا لمناقشة موضوع تقنين أوضاع الكنائس بالمحافظة.
ومما زاد من حدة الجدل، محاولات بعض منصات التحريض والفتنة استغلال الموقف للترويج بأن الدولة المصرية تعمل على تخوين الأقباط وأنه يجب عزل محافظ قنا.
وهدف هذه القنوات معروف، وهو اللعب بالورقة القبطية تحديداً لتمرير مخططات خارجية مشبوهة تستهدف وحدة مصر وسلامها الاجتماعي.
وفي رأيي الشخصي، إن ترك الهواتف المحمولة قبل لقاء المحافظ هو في الأساس إجراء تنظيمي متبع في المحافظة يُطبق على الجميع، وليس على رجال الدين المسيحيين فقط.
ونحن كمسيحيين لسنا مطالبين فقط بالخضوع لكل ترتيب بشري في الحق، بل مأمورون بذلك وفقاً لتعاليم الكتاب المقدس.
كما أن الإجراء التنظيمي الذي اتخذه محافظ قنا سبق واتخذه أحد المحافظين منذ عدة سنوات، كما أن هناك مصالح حكومية يُمنع فيها الدخول بالمحمول لدواعٍ أمنية.
وأنا من هنا أوجه تحية خاصة لنيافة الأنبا بيمن، رجل الحق، لأنه قطع الطريق على تجار الفتنة الطائفية واللاعبين بالورقة القبطية لتمرير مخططات قذرة ضد مصر ووحدتها بتأليب الأقباط ضد المسلمين، والمسلمين ضد الأقباط، وشحن الأقباط ضد مؤسسات بلدهم؛ حيث أكد نيافة الأنبا بيمن في مقطع مسجل للرأي العام أن الموضوع لا يوجد فيه أي تحدٍّ أو تحزب، بل إن موضوع ترك الهواتف المحمولة قبل دخول الاجتماع إجراء تنظيمي ليس إلا.
وأضاف: وقد طلب المسؤولون في المحافظة من ممثلي الكنائس وأيضاً مسؤولين مسلمين ورجال أمن -كانوا سيدخلون مع الوفد الكنسي الاجتماع- ترك هواتفهم المحمولة أيضاً قبل دخول الاجتماع.
وقال نيافته إن ما حدث سوء تفاهم، مؤكداً أن ممثلي الكنائس أرادوا الدخول بهواتفهم المحمولة لأن المعلومات الخاصة بتقنين الكنائس والتي سيناقشونها مع المحافظ محفوظة على هذه الهواتف ليس إلا.
والأهم أن نيافة الأنبا بيمن، بذكاء وجرأة، حذر في مقطع الفيديو المسجل من قنوات الفتنة التي ضخمت الأمر ووصفها بالقنوات التي “تدعي الدفاع عن الحق”، وأنا أحيي نيافته على تحذير الرأي العام من هذه القنوات الإثارية التي تنفذ أجندة خطيرة، وهي في حقيقتها لا يهمها مسيحيون أو مسيحية، بل هدفها قلقلة وبلبلة الرأي العام، وشحن أقباط مصر ضد وطنهم وضد المسؤولين.
وقد رأينا بوضوح محاولات قنوات الفتنة والتحريض استغلال هذه الواقعة لتصوير صورة مغايرة عن الصورة الحقيقية التي تتعامل بها الدولة مع الأقباط، بتصوير أن الدولة المصرية تقوم بتخوين الأقباط، وهدف هذه القنوات شحن الأقباط ضد وطنهم، خاصة وأن هذه القنوات المعادية لديها أجندة خطيرة ضد مصر والكنيسة القبطية الأرثوذكسية والأزهر الشريف تحديداً، أمثال قناة الفكر الحر لصاحبها الملحد الهارب باسم سام، وأيضاً قناة الحوار الحر لشيرين كامل وغيرها من منصات التحريض.
وتحية مرة أخرى لنيافة الأنبا بيمن، لأنه كشف حقيقة تعامل الدولة الوطنية المصرية بإيجابية مع الأقباط والكنيسة القبطية الأرثوذكسية الوطنية، وتأكيده على روح المحبة والسلام والوحدة بين المصريين مسلمين ومسيحيين.
وفى سياق قريب أشار نيافته إلى اللفتة الإنسانية التي قام بها فضيلة شيخ الأزهر د. أحمد الطيب وشقيقه، وسؤالهما عنه خلال مرضه، كما أكد نيافته تعامل المحافظ بكل إيجابية مع مطالب الكنيسة في كل وقت.
طالع المزيد: جرجس بشرى يكتب: تحذير للأقباط من هذا النصاب المشبوه





