سري القدوة يكتب: الأوضاع الكارثية في غزة وانتهاكات الاحتلال

بيان

يتواصل التصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين الإرهابيين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي استهدفت عددا من القرى والبلدات في محافظات الخليل ونابلس ورام الله، وأسفرت عن إحراق منازل ومسجد، والاعتداء على المواطنين، وتخريب ممتلكاتهم، وسرقة مواشيهم، وإحراق عشرات أشجار الزيتون، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف سرقة الأرض وطرد المواطنين من أراضيهم .

وبالمقابل يواصل الاحتلال الحرب الشاملة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال عدوانها بالرغم من وقف إطلاق النار الذي لا تلتزم به سلطات الاحتلال، ومواصلة سياسة القتل والتدمير، وآخرها استشهاد العشرات من المواطنين وتدمير منازلهم تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لتثبيت وقف إطلاق النار، والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن رقم 2728.

وتعمل حكومة الاحتلال في الوقت نفسه على توسيع سيطرتها على قطاع غزة حيث فوجئت عشرات العائلات بوجود المكعبات الإسمنتية غرب منازلها، ما يعني أن تلك المنازل أصبحت داخل نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي أثار مخاوف من إجبار سكان المنطقة على النزوح، ويمثل «الخط الأصفر» شريطًا أمنيًا فرضته إسرائيل داخل قطاع غزة، وتمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق القريبة منه، ووفق معطيات وتصريحات إسرائيلية سابقة، توسعت المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار إلى أكثر من 70 بالمئة .

وتأتي تلك التطورات ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، بلغ عدد الشهداء منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ 1,128 شهيدًا، إضافة إلى 3,643 مصابًا ومئات الجثامين التي انتشلت من تحت الأنقاض، كما ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف مصاب، في ظل دمار واسع طال المنازل والمنشآت المدنية والبنية التحتية، وأن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل استمرار الصعوبات التي تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم .

حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم المستعمرين، باعتبارها الداعم الرئيسي الذي يوفر لهم الحماية والإسناد والإفلات من العقاب، وعلى الإدارة الأميركية التحرك الفوري والجاد لإلزام سلطات الاحتلال بوقف سياساتها العدوانية، وفرض تثبيت وقف إطلاق النار، إذا أرادت إنجاح الجهود المبذولة لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة بأسرها، وبات من الضروري قيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات ملزمة لوقف إرهاب المستعمرين ومحاسبة دولة الاحتلال، كون أن استمرار الصمت والإفلات من العقاب سيؤدي إلى تصعيد الجرائم بحق المدنيين .

……………………………………………………………………………………………………….

كاتب المقال: سفير الإعلام العربي في فلسطين، ورئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

infoalsbah@gmail.com

طالع المزيد: سرى القدوة يكتب: قلنديا في مواجهة الاستيطان والإسرلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى