صدمات نفسية قد تغير نبرة الصوت.. ومعتزة عبد الصبور تروي تجربتها

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت الفنانة معتزة عبد الصبور خلال لقاء تلفزيوني عن تعرضها لتغير في نبرة صوتها بعد وفاة والدها، موضحة أن صوتها أصبح طفوليًا لفترة من الوقت عقب هذه الصدمة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى ارتباط الصدمات النفسية بتغير الصوت، وإمكانية حدوث ذلك من الناحية الطبية دون وجود إصابة عضوية في الأحبال الصوتية.

محمد محسن يكشف تطورات الحالة الصحية لزوجته الفنانة هبة مجدي

وأكد متخصصون في المجال الطبي أن الضغوط النفسية الشديدة قد تؤثر بالفعل على طريقة خروج الصوت، إذ يمكن أن تؤدي إلى تغير نبرته أو ضعفه أو بحة مستمرة، وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى فقدان الصوت بصورة مؤقتة، رغم عدم وجود أي خلل عضوي في الحنجرة أو الأحبال الصوتية.

وأوضحت الجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع ASHA أن بعض الأشخاص قد يصابون بما يعرف باسم اضطرابات الصوت النفسية Psychogenic Voice Disorders، وهي حالات يرتبط فيها تغير الصوت بالحالة النفسية وتأثيرها على العضلات المسؤولة عن إنتاج الصوت، وليس نتيجة إصابة مباشرة في الجهاز الصوتي.

وأضافت أن هذه الاضطرابات قد تظهر في صور متعددة، منها تغير نبرة الصوت، أو ضعف شدته، أو الإصابة ببحة مستمرة، كما قد يصبح الصوت أكثر حدة أو رقة من المعتاد، وقد يفقد الشخص صوته بشكل مؤقت إلى أن تتحسن حالته النفسية أو يحصل على العلاج المناسب.

وأشار المختصون إلى أن بعض الحالات قد تعاني من اضطراب يعرف باسم Puberphonia أو Mutational Falsetto، وهو اضطراب يؤدي إلى استمرار الصوت بنبرة مرتفعة أو طفولية لدى الشخص البالغ، رغم اكتمال النمو، وقد يرتبط في بعض الحالات بعوامل نفسية أو بتجارب انفعالية قوية، بعد التأكد من عدم وجود أسباب عضوية.

وأوضح الأطباء أن تشخيص هذا النوع من الاضطرابات يبدأ بإجراء فحص شامل لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة، للتأكد من سلامة الأحبال الصوتية والحنجرة، وإذا لم تظهر أي مشكلات عضوية، يتم تقييم الحالة من الجانب النفسي لمعرفة ما إذا كانت الضغوط أو الصدمات وراء تغير الصوت.

وأكد المختصون أن الصدمة النفسية ليست السبب الوحيد الذي قد يؤدي إلى تغير نبرة الصوت، إذ توجد عوامل أخرى قد تسبب المشكلة، من بينها اضطرابات الأحبال الصوتية، والتهاب الحنجرة، وارتجاع المريء، وبعض الأمراض العصبية، إضافة إلى اضطرابات الهرمونات، لذلك يتطلب الأمر تقييمًا طبيًا قبل تحديد السبب الرئيسي.

وأضافوا أن استمرار تغير الصوت لأكثر من أسبوعين أو 3 أسابيع يستدعي مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، والتأكد من سبب الحالة، سواء كان مرتبطًا بعوامل نفسية أو بأسباب عضوية تحتاج إلى علاج متخصص، مع تجنب الاعتماد على التشخيص الذاتي أو إهمال الأعراض لفترات طويلة.

وأكد الخبراء أن علاج اضطرابات الصوت المرتبطة بالحالة النفسية يحقق نتائج جيدة في كثير من الحالات، ويشمل جلسات علاج الصوت مع أخصائي التخاطب، إلى جانب العلاج النفسي للتعامل مع آثار الصدمة، وعلاج أي سبب عضوي إذا ثبت وجوده، بالإضافة إلى تمارين التنفس واسترخاء عضلات الحنجرة، بما يساعد على استعادة نبرة الصوت الطبيعية تدريجيًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى