عبد الله حسن: «الأسطورة محمد صلاح في تركيا».. من مجد ليفربول إلى مغامرة جديدة

موقع بيان الإخبارى

في مقاله المنشور بموقع «فيتو» تحت عنوان «الأسطورة محمد صلاح في تركيا»، يتناول الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن مسيرة النجم المصري محمد صلاح، وتفكيره في المرحلة الأخيرة من مشواره الكروي، معتبرًا أن التجربة التي خاضها مع ليفربول على مدار تسع سنوات صنعت منه أحد أبرز نجوم كرة القدم على المستوى العالمي.

ويرى عبد الله حسن أن صلاح لم يكن أمامه، بعد نهاية عقده مع ليفربول، مجرد اختيار نادٍ جديد، وإنما كان أمام قرار يتعلق بالمحطة الأخيرة في مسيرته، خاصة مع تقدمه في العمر، وما يفرضه ذلك من حسابات تتعلق بمدة استمراره في الملاعب بنفس المستوى الذي اعتاد عليه جمهوره.

صلاح.. البحث عن تحد جديد

يشير الكاتب إلى أن محمد صلاح، خلال فترة وجوده في ليفربول، أصبح النجم الأبرز للفريق وحقق إنجازات وشعبية عالمية واسعة، الأمر الذي جعله محل اهتمام عدد من الأندية الكبرى التي سعت إلى التعاقد معه والاستفادة من قيمته الفنية والتسويقية والجماهيرية.

وبحسب رؤية المقال، فإن صلاح كان يدرك أن السنوات المتبقية من مسيرته الكروية على أعلى مستوى أصبحت محدودة، وهو ما دفعه إلى التفكير في خوض تجربة جديدة خارج الملاعب الأوروبية التي صنع فيها مجده، بحثًا عن تحدٍ مختلف وإنجاز جديد يضاف إلى سجله.

كأس العالم محطة مؤثرة

ويربط عبد الله حسن بين قرار صلاح بشأن مستقبله وبين مشاركته مع المنتخب المصري في بطولة كأس العالم الأخيرة، التي شهدت، وفق ما يورده المقال، وصول المنتخب إلى دور الـ16 وتقديم مستويات مميزة.

ويرى الكاتب أن مشاركة صلاح مع المنتخب عززت من مكانته الجماهيرية، بعدما ظهر مرة أخرى باعتباره قائدًا للمنتخب وأحد أهم عناصره، رغم صعوبة الظروف التي صاحبت البطولة والتنقلات بين الملاعب.

كما يتناول المقال حالة الحزن التي انتابت صلاح وزملاءه بعد خروج المنتخب المصري، معتبرًا أن التجربة تركت أثرًا كبيرًا لدى اللاعب، ودفعته إلى التفكير بجدية أكبر في المرحلة المقبلة من مسيرته.

لماذا تركيا؟

ويشير الكاتب إلى أن تركيا ظهرت أمام صلاح باعتبارها خيارًا مناسبًا لخوض تجربة مختلفة، سواء من الناحية الرياضية أو الجغرافية والثقافية، باعتبارها قريبة من مصر وتحظى بعلاقات تاريخية وشعبية واسعة مع المصريين.

ويتحدث المقال عن اهتمام عدد من الأندية التركية بالتعاقد مع صلاح، وفي مقدمتها أندية إسطنبول، قبل أن تنتهي الاتصالات، وفق رواية الكاتب، إلى انتقاله إلى أحد أندية الدوري التركي.

ويرى عبد الله حسن أن القيمة التي يمثلها صلاح تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ إن التعاقد معه يمكن أن يمنح النادي الذي يلعب له شهرة عالمية وعوائد اقتصادية وتسويقية كبيرة، فضلًا عن رفع مستوى المنافسة داخل الدوري التركي.

صلاح.. لاعب أم علامة عالمية؟

ويقدم المقال محمد صلاح باعتباره أكثر من مجرد لاعب كرة قدم، إذ تحولت مسيرته خلال السنوات الماضية إلى قصة نجاح عالمية، جعلت اسمه مرتبطًا بالكرة المصرية والعربية في مختلف أنحاء العالم.

ومن هذا المنطلق، فإن وجوده في الدوري التركي، بحسب رؤية الكاتب، يمكن أن يحقق مكاسب متبادلة؛ فاللاعب يخوض تجربة جديدة في نهاية مشواره، بينما يحصل النادي على لاعب يتمتع بشعبية عالمية وقيمة تسويقية ضخمة.

استقبال استثنائي

ويتوقف عبد الله حسن عند مشاهد استقبال صلاح في تركيا، معتبرًا أن الحشود التي احتشدت لاستقباله والاحتفالات المصاحبة لانضمامه تعكس حجم الشعبية التي يتمتع بها النجم المصري خارج مصر.

ويخلص المقال إلى أن انتقال محمد صلاح إلى تجربة جديدة لا يمثل مجرد تغيير في القميص الذي يرتديه، وإنما يمكن أن يكون فصلًا جديدًا في قصة لاعب استطاع خلال سنوات قليلة أن ينتقل من لاعب مصري موهوب إلى نجم عالمي وأحد أشهر لاعبي كرة القدم في العصر الحديث.

فصل جديد

تقوم رؤية عبد الله حسن في مقاله على أن محمد صلاح أمام مرحلة مختلفة من مسيرته؛ فبعد أن صنع مجده في أوروبا وحقق مع ليفربول المكانة التي جعلته واحدًا من نجوم اللعبة، يصبح التحدي الآن هو كيف يختتم مسيرته بإنجاز جديد يليق بما حققه طوال السنوات الماضية.

وفي هذه القراءة، تبدو التجربة التركية، كما يقدمها الكاتب، محاولة للجمع بين الطموح الرياضي والاستفادة من الشعبية الهائلة لصلاح، في محطة قد لا تكون مجرد نهاية لمسيرته، وإنما فرصة لإضافة فصل جديد إلى أسطورة النجم المصري.

اقرأ أيضا: قراءة في مقال عبد الله حسن: هل تعود رياح السلام إلى غزة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى