د. ناجح إبراهيم يكتب: جنازة لم يسبق لها مثيل
موقع بيان الإخبارى
• 110 شهيداً في جنازة من عائلة واحدة ومربع سكني واحد شيعهم أهل غزة رغم الحصار والتجويع والقصف.
• الجنازة تأخرت ثلاث سنوات، هذه الجنازة المهيبة ستبقي في الذاكرة الفلسطينية والعربية ما بقي الليل والنهار.
• هذه الجنازة النادرة شاهدة علي أقدح جرائم الصهيونية النكرة في غزة الأبية خاصة وفي فلسطين عامة ،جنازة تختصر حجم الإبادة وتلخص وجع عائلات مسحت بأكلمها من السجل المدني الفلسطيني ومن الحياة.
• هنا لا يعد الشهداء بالأرقام، ولكن بالأسماء والذكريات والتضحيات والبطولات والأحلام التي انقطعت بموتهم أن يروا فلسطين حرة .
• جنازة تخللها التكبير، جنازة شهدها الآلاف رغم الحصار، جنازة بكي فيها الجميع، الأشلاء لم يبق منها الكثير، الرفات ضاع بعضها، وتم التعرف عليها بصعوبة فائقة .
• بدأت الجنازة بنثر الورود علي جثامين الشهداء الموضوعة علي الأرض مباشرة والتي حملها أحبتهم وجيرانهم علي أيديهم مباشرة حيث لم يبق من كل جثمان سوى بعض رفاته.
• جنازة تاريخية أظن أن فلسطين لن تشهد لها مثيلاً،وإذا كان جثمان هؤلاء قد سقط إلي الأرض بين الناس فإنه قد ارتفعتا روحهم إلي السماء في الفردوس الأعلى .
• إنه مشهد يجبر التاريخ علي الوقوف إجلالا فقد تنسى أسماء الشهداء ولكن عطاءهم لن يمحي من سجلات الدنيا والآخرة.
• هنا في هذه الجنازة شهيد، وشاهد، الشهيد الذي رحل بعد أن بذل روحه ، والشاهد الذي سيبقي ليروي للأجيال البغي الإسرائيلي والوهن العربي والتمزق الإسلامي.
• هذه الجنازة تعري العالم الغربي الذي يدوس علي الإنسان الفلسطيني والعربي، وتعري العالم العربي الذي لم ينهض النهضة الواجبة للحيلولة دون إبادتهم.
• الشهداء من عائلتي أبو شريعة والحسانية استشهدوا عام 2023 في مجزرة قام بها الاحتلال الإسرائيلي وأباد ودمر مربعاً سكنياً كاملاً في حي الصبرة بقطاع غزة، هذه المجزرة راح ضحيتها 300 فلسطيني غزاوي بينهم عشرات الأطفال والنساء، وبينهم قرابة 24 طفلاً غطي الركام أجساد ال300 جثة ، لم يستطيعوا انتشال سوى 110 جثة ، أي ثلث الضحايا ، أما الباقون فهم في عداد المفقودين تحت الركام، لعل بعض الجثامين تبخرت لتذهب إلى الله دون جنازة تشكو ظلم وبغي إسرائيل وجيشها.
• حال القصف الإسرائيلي المتواصل دون انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في غزة، وهناك قرابة عشرة آلاف شهيد مازالوا تحت الركام، إن لم نكن نعرفهم فالله الذي خلقهم يعرفهم ويعرف قدرهم وسيسكنهم الجنة والفردوس الأعلى .
• في كل يوم في غزة حتى بعد إتفاق وقف النار هناك هجمات يومية بالطيران الإسرائيلي ، مئات الشهداء سقطوا وآلاف الجرحي أصيبوا منذ وقف إطلاق النار.
• في الوقت الذي يقتل فيه الجيش الإسرائيلي أهل غزة وجنوب لبنان تقوم قطعان المستوطنين بحرق كل شئ يخص الفلسطينيين حتى خلايا النحل يحرقوها ويحرقوا النحل معها، يقتلون الخراف ويحرقونها في حظائرها ، يحرقون المحاصيل، يقطعون الأشجار إنهم يؤكدون قوله تعالى منذ قديم الزمان ” وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ” .
• استيلاء علي الأرض، تدشين مستوطنات جديدة، حصار قاتل، احتلال نصف غزة ، وقصف مستمر للنصف الآخر، منع الأدوية والأغذية حتى إنهار مدير المستشفى الاندونيسي باكياً منذ أيام لغياب الأدوية الرئيسية لعلاج المرضى بالمستشفى.
• إسرائيل لا عهد لها ولا وعد ولا احترام لحقوق الإنسان.





