3 عادات مسائية تجنبها لتقليل خطر السكتة الدماغية

كتب: ياسين عبد العزيز
تؤثر العادات التي يمارسها الشخص خلال ساعات المساء في صحته على المدى الطويل، خاصة عندما تتكرر بشكل يومي وتجمع بين تناول أطعمة تحتوي على كميات كبيرة من الملح والسكريات، وقلة الحركة، ويمكن أن ترتبط هذه السلوكيات بعوامل تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية وترفع بعض عوامل خطر السكتة الدماغية.
حبوب جديدة تستهدف سرطان عنق الرحم مبكرًا
وذكر تقرير نشره موقع EatingWell في 9 أغسطس 2026، أن تجنب هذه السلوكيات بعد الساعة الخامسة مساءً لا يمنع السكتة الدماغية بشكل مؤكد، لكنه قد يساعد ضمن نمط حياة صحي على تقليل بعض العوامل المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن وقلة النشاط البدني.
وتعد الوجبات الغنية بالملح من السلوكيات التي ترتبط بارتفاع استهلاك الصوديوم، ويؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى زيادة ضغط الدم لدى كثير من الأشخاص، ويعد ارتفاع ضغط الدم من عوامل الخطر التي يمكن التحكم فيها للحد من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.
ويمكن تقليل كمية الصوديوم خلال وجبة العشاء من خلال اختيار الأطعمة الطازجة، وتقليل الاعتماد على الأطعمة المعلبة وشديدة التصنيع، ومراجعة كميات الملح المستخدمة في إعداد الطعام، كما تساعد الأنظمة الغذائية التي تركز على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة في دعم التحكم في عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب.
ويشكل الإفراط في السكريات المضافة سلوكًا آخر يستحق الانتباه خلال ساعات المساء، إذ يكثر تناول الحلويات والمشروبات المحلاة والوجبات الخفيفة التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، وقد يرتبط الاستهلاك المتكرر بزيادة الوزن واضطراب مستويات السكر وارتفاع ضغط الدم مع مرور الوقت.
ويمكن استبدال الحلويات والمشروبات السكرية بخيارات غذائية تحتوي على الفاكهة أو الألياف، مع الحفاظ على توازن الوجبات خلال اليوم، ولا يعتمد تقليل السكريات على وجبة واحدة فقط، وإنما يرتبط بإجمالي ما يحصل عليه الجسم من السكر المضاف ضمن النظام الغذائي اليومي.
وتشير الإرشادات الغذائية المرتبطة بصحة القلب إلى أهمية التحكم في العوامل التي يمكن تعديلها، ويأتي النظام الغذائي ضمن هذه العوامل، لذلك يساعد تقليل الملح والسكريات المضافة في تنظيم بعض المؤشرات الصحية عندما يترافق ذلك مع النشاط البدني والحفاظ على وزن مناسب.
ويزداد الوقت الذي يقضيه بعض الأشخاص في الجلوس خلال المساء، خاصة أمام التلفزيون أو الهاتف أو أجهزة الكمبيوتر، وقد تمر ساعات دون تغيير وضع الجسم أو ممارسة أي نشاط، لذلك يمثل تقليل فترات الخمول خطوة يمكن إدخالها ضمن الروتين اليومي.
ويمكن تقسيم فترة المساء إلى فترات قصيرة للحركة، مثل المشي داخل المنزل أو خارجه، وصعود الدرج، وممارسة تمارين الإطالة، وتساعد هذه الخطوات على تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في الجلوس، بينما يرتبط النشاط البدني المنتظم بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC أهمية النشاط البدني المنتظم في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة الدماغية، ويشمل ذلك الاهتمام بضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، إلى جانب تجنب التدخين والحفاظ على وزن صحي.
ولا ترتبط الوقاية من السكتة الدماغية بموعد محدد خلال اليوم، إذ تعتمد بصورة أكبر على استمرار العادات الصحية لفترات طويلة، ويظل التحكم في ضغط الدم من الإجراءات الأساسية التي تساعد على خفض أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية بالاهتمام بنمط غذائي يدعم صحة القلب، ويمكن أن تشمل الخيارات الغذائية الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك ومصادر البروتين المناسبة، مع تقليل كميات الصوديوم والسكريات المضافة والدهون التي تؤثر في صحة القلب.
ويرتبط الحفاظ على وزن صحي أيضًا بتقليل عدد من عوامل الخطر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر أو ارتفاع الكوليسترول، لذلك يمكن أن يساعد تنظيم الوجبات وزيادة الحركة خلال اليوم في تحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.
ويحتاج الأشخاص المصابون بعوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول إلى متابعة حالتهم الصحية بصورة منتظمة، والالتزام بالعلاج الموصوف لهم، إلى جانب تنظيم الطعام والنشاط البدني، لأن السيطرة على هذه العوامل تدخل ضمن إجراءات تقليل خطر السكتة الدماغية.
ويؤكد التقرير أن تعديل السلوكيات المسائية لا يعني الاكتفاء بتغيير وجبة العشاء أو إضافة دقائق من المشي، وإنما يرتبط الأمر بنمط الحياة خلال اليوم، ويشمل ذلك جودة الطعام والنشاط البدني والنوم والحفاظ على الوزن ومتابعة المؤشرات الصحية.
وتساعد الخطوات اليومية الصغيرة على بناء نمط يمكن الاستمرار عليه، مثل تقليل الملح في وجبة المساء، والحد من المشروبات المحلاة، وتجنب الجلوس لساعات متواصلة، وإدخال فترات قصيرة للحركة، مع الاهتمام بقياس ضغط الدم ومتابعة السكر والكوليسترول عند الحاجة.
وتبقى السيطرة على ضغط الدم والتوقف عن التدخين وممارسة النشاط البدني والحفاظ على نظام غذائي متوازن من الإجراءات التي ترتبط بالوقاية من السكتة الدماغية، بينما يمثل تجنب الإفراط في الملح والسكريات وتقليل الخمول خلال المساء جزءًا من هذه العادات التي يمكن تطبيقها بصورة منتظمة.





