قناة صينية تبرز موقع مصر وفرص التصنيع والاستثمار

كتب: ياسين عبد العزيز
أبرزت قناة CGTN الصينية أهمية موقع مصر بالنسبة للشركات الصينية، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة اليوم الثلاثاء، وقالت إن موقع مصر عند ملتقى طرق أفريقيا وآسيا وأوروبا يوفر فرصًا أمام الشركات لتوسيع نطاق التصنيع والوصول إلى أسواق إقليمية.
شينخوا ترصد 70 عامًا من الشراكة بين مصر والصين
وأوضحت القناة أن التحولات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية، إلى جانب تصاعد الإجراءات الحمائية في التجارة، زادت من أهمية الموقع الجغرافي لمصر بالنسبة إلى حركة الإنتاج والتجارة، خاصة مع ارتباط السوق المصرية بعدد من الأسواق في أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأشارت إلى أن الشركات الصينية يمكنها الاستفادة من الاستثمار في مصر لتوسيع عمليات التصنيع، مع المشاركة في تطوير القاعدة الصناعية المصرية، وربط خطوط الإنتاج بالأسواق الإقليمية، في ظل ما توفره مصر من موقع يربط بين أكثر من نطاق جغرافي.
وذكرت CGTN أن منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري المصرية الصينية TEDA في السويس تمثل أحد نماذج التعاون بين البلدين في المجال الصناعي، وبدأ إنشاء المنطقة عام 2008، لتصبح خلال السنوات التالية مركزًا لعدد من الشركات الصينية العاملة في مصر.
وكشفت بيانات أوردتها القناة نقلًا عن كاو هوي، المدير التنفيذي لشركة تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة TEDA، أن أكثر من 200 شركة كانت قد أنشأت عملياتها في المنطقة حتى نهاية يونيو 2026، بينما تجاوزت الاستثمارات 4.7 مليار دولار أمريكي.
وأضافت أن الشركات العاملة في منطقة TEDA حققت مبيعات تراكمية تجاوزت 7.3 مليار دولار أمريكي حتى نهاية يونيو 2026، وهو ما ارتبط بتوسع النشاط الصناعي للشركات الموجودة في المنطقة وزيادة ارتباطها بالسوق المصرية والأسواق الخارجية.
وتناولت القناة تجربة شركة جوشي مصر التابعة لشركة تشاينا جوشي، التي بدأت عملياتها في المنطقة عام 2012، وتدير الشركة حاليًا قاعدة إنتاج للألياف الزجاجية، وتعمل ضمن قطاع صناعي شهد توسعًا في الاستثمارات الصينية داخل مصر خلال السنوات الماضية.
وأشارت CGTN إلى أن الشركات الصينية وسعت وجودها في قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في مصر، حيث تجاوزت استثمارات الشركات الصينية في هذا المجال 1.5 مليار دولار أمريكي حتى نهاية عام 2025، مع دخول مشروعات جديدة إلى قطاع التصنيع المحلي.
وذكرت القناة أن شركة إيليت سولار افتتحت مجمعًا لتصنيع الطاقة الشمسية بقدرة 5 جيجاواط في مصر مطلع العام الجاري، ليرتبط المشروع بالتوسع في إنتاج مكونات الطاقة الشمسية داخل السوق المصرية، وزيادة حجم التعاون الصناعي بين الشركات المصرية والصينية.
وتطرقت CGTN إلى انتقال التعاون بين البلدين إلى قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة، بالتزامن مع توسع القاعدة الصناعية المصرية ودخول استثمارات في مجالات ترتبط بالإنتاج المحلي والتكنولوجيا، إلى جانب استمرار المشروعات القائمة في قطاعات الصناعة والطاقة.
وأشارت القناة إلى المختبر المشترك الصيني المصري للطاقة المتجددة في مدينة سوهاج، موضحة أن المختبر أنشأ أول وحدة شمسية نصفية عالية الكفاءة مصنعة محليًا في مصر، وذلك ضمن التعاون المرتبط بمبادرة الحزام والطريق.
وأضافت أن هذا المشروع ساهم في تطوير قدرات مصر في مجال تكنولوجيا الطاقة الشمسية الكهروضوئية، كما ارتبط بزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي لمكونات الطاقة الشمسية، مع استمرار التعاون بين الجهات المصرية والصينية في مجال الطاقة المتجددة.
وتناولت القناة مجال البنية التحتية الرقمية باعتباره أحد قطاعات التعاون بين مصر والصين، حيث اكتمل إنشاء مركز بيانات وحوسبة سحابية حكومي مصري باستخدام تكنولوجيا صينية في أبريل 2024، وبدأ تشغيل أول عقدة سحابية عامة في مصر خلال الشهر التالي.
وأوضحت CGTN أن المنصة السحابية التي جرى تشغيلها في مصر يستخدمها حاليًا أكثر من 200 شركة، بما يعكس توسع استخدام البنية التحتية الرقمية التي جرى تطويرها ضمن التعاون التكنولوجي بين البلدين، ودخول شركات جديدة إلى الخدمات القائمة على الحوسبة السحابية.
وأكدت القناة أن التعاون المصري الصيني امتد خلال السنوات الماضية من المشروعات التجارية والصناعية إلى مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية، مع استمرار الشركات الصينية في تنفيذ مشروعات داخل السوق المصرية وتوسيع نطاق عملياتها.
وتأتي هذه الملفات بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، في وقت تحتفل فيه القاهرة وبكين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بينما تواصل الشركات والمؤسسات من الجانبين العمل في عدد من المشروعات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية.
وركزت CGTN على موقع مصر في حركة التجارة الإقليمية، وربطت بين هذا الموقع وفرص الشركات الصينية في التصنيع داخل السوق المصرية، إلى جانب إمكانية الوصول من مصر إلى أسواق أفريقيا وآسيا وأوروبا، مع استمرار توسع التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين.
وتشير المشروعات التي تناولتها القناة إلى تنوع مجالات التعاون بين البلدين، بداية من منطقة TEDA والاستثمارات الصناعية، مرورًا بالطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، وصولًا إلى مراكز البيانات والحوسبة السحابية، في ظل استمرار العلاقات المصرية الصينية وتوسعها في قطاعات متعددة.





