التعاون المصري الصيني يدعم تطوير النقل والموانئ الجافة

كتب: ياسين عبد العزيز
تتزامن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء، مع تحركات لتعزيز التعاون بين القاهرة وبكين في قطاع النقل واللوجستيات والموانئ الجافة، وتستهدف هذه التحركات دعم خطط الدولة لتطوير منظومة نقل البضائع وربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج والتوزيع.
السيسي يستقبل الرئيس الصيني وزوجته في مطار القاهرة
ويدعم التعاون بين مصر والصين عدداً من المشروعات المرتبطة بقطاع النقل، في ظل توجه الدولة إلى تطوير الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، ورفع قدرتها على استقبال وتداول البضائع ونقلها بين الموانئ والمناطق الإنتاجية، بما يرتبط بخطط زيادة حركة التجارة وتعزيز خدمات النقل والخدمات اللوجستية.
وكشف المهندس سيد متولي، رئيس هيئة الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، تفاصيل التعاون القائم مع الجانب الصيني، مشيراً إلى أن أحد محاور التعاون يرتبط بإقامة مشروع لتوطين صناعة الحاويات المبردة في مصر، ويستهدف المشروع توفير احتياجات قطاع التصدير من الحاويات المستخدمة في نقل المنتجات التي تحتاج إلى درجات حرارة محددة.
ويأتي المشروع المقترح في ظل حاجة قطاع تصدير المحاصيل الزراعية إلى زيادة أعداد الحاويات المبردة المتاحة أمام المصدرين، حيث يجري العمل على إعداد الدراسات التفصيلية الخاصة بالمشروع، مع تحديد الموقع المقترح لإقامته في منطقة برج العرب، بجوار مصنع شركة ألستوم، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الخاصة بالمشروع.
وأكد رئيس الهيئة أن تصنيع الحاويات المبردة داخل مصر بالتعاون مع الجانب الصيني يستهدف دعم الصناعة المحلية، وتوفير جزء من احتياجات السوق، إلى جانب فتح المجال أمام الاستفادة من الخبرات الصينية في هذا النوع من الصناعات، خاصة مع امتلاك الصين خبرة في إنتاج الحاويات وتطوير الصناعات المرتبطة بالنقل البحري واللوجستيات.
ويرتبط المشروع كذلك بقطاع الصادرات الزراعية، حيث تحتاج المنتجات الزراعية إلى وسائل نقل تحافظ على درجات الحرارة خلال مراحل انتقالها من مناطق الإنتاج إلى الموانئ والأسواق الخارجية، وتوفر الحاويات المبردة وسيلة لنقل هذه المنتجات وفق متطلبات التخزين والنقل التي تحددها الأسواق المستوردة.
ويتيح توطين صناعة الحاويات المبردة في مصر إمكانية دعم سلاسل الإمداد المرتبطة بالصادرات، وتقليل الاعتماد على استيراد هذه الحاويات، مع إمكانية تطوير الإنتاج المحلي وفق احتياجات شركات النقل والمصدرين، والاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية المتاحة لدى الجانب الصيني.
وتستهدف الشراكة بين الجانبين أيضاً الاستفادة من موقع مصر في حركة التجارة بين الأسواق المختلفة، خاصة مع امتلاكها شبكة من الموانئ البحرية والمناطق اللوجستية والموانئ الجافة، إلى جانب مشروعات تطوير الطرق والسكك الحديدية التي تربط مناطق الإنتاج والتوزيع بالموانئ.
وتتجه الدولة خلال السنوات الأخيرة إلى زيادة الاعتماد على الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، ضمن خطة لتطوير منظومة نقل البضائع، وتسهيل حركة الحاويات، وتقليل زمن تداول البضائع، وربط الموانئ البحرية بشبكة من مراكز الخدمات اللوجستية المنتشرة بالقرب من المناطق الصناعية والزراعية.
وتشمل مجالات التعاون المصري الصيني في قطاع النقل تبادل الخبرات والاستفادة من التكنولوجيا المستخدمة في تشغيل وإدارة المشروعات، إلى جانب بحث فرص التعاون في الصناعات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، بما يتناسب مع خطط مصر لزيادة قدرات البنية الأساسية الخاصة بحركة التجارة.
وتأتي زيارة الرئيس الصيني إلى مصر في وقت تعمل فيه القاهرة وبكين على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي، حيث تشمل العلاقات بين البلدين قطاعات الصناعة والاستثمار والطاقة والنقل والتجارة، إلى جانب مشروعات ترتبط بالبنية التحتية والمناطق الاقتصادية والمجالات التكنولوجية.
وتستند الشراكة المصرية الصينية في قطاع النقل إلى الاستفادة من خبرات الشركات الصينية في مشروعات البنية الأساسية والصناعات المرتبطة بالنقل، مقابل الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وشبكة الموانئ والممرات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق المنطقة وأفريقيا وأوروبا.
وتسعى الجهات المعنية إلى استكمال الدراسات الخاصة بمشروع تصنيع الحاويات المبردة في برج العرب، تمهيداً لتحديد المتطلبات الفنية والاستثمارية الخاصة به، وبحث آليات التعاون مع الجانب الصيني في مراحل التنفيذ والتشغيل ونقل الخبرات.
ويأتي تطوير هذه الصناعات ضمن التحركات الرامية إلى دعم قطاع النقل واللوجستيات في مصر، وزيادة قدرته على خدمة حركة التجارة والصادرات، مع استمرار العمل على تطوير الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية وربطها بالموانئ البحرية وشبكات النقل المختلفة.
الكلمات المفتاحية: التعاون المصري الصيني, الرئيس الصيني, شي جين بينج, النقل في مصر, الموانئ الجافة, الحاويات المبردة, برج العرب, اللوجستيات, الصادرات الزراعية, النقل البحري





