بريطانيا ترصد سلالة جديدة لكورونا بخصائص مختلفة

كتب – ياسين عبد العزيز

سجلت السلطات الصحية في المملكة المتحدة ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا أُطلق عليها اسم “ستراتوس”، وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن هذه السلالة تضم نوعين متحورين هما XFG وXFG.3، ويشكل النوع الأخير النسبة الأكبر من الإصابات حالياً، حيث يمثل وحده أكثر من أي متحور فردي آخر، ويُشكل النوعان معاً نحو 30% من إجمالي حالات الإصابة بكوفيد-19 في إنجلترا، بحسب تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية.

ارتفاع إصابات كورونا مع تحورات جديدة عالمياً

وتم التعرف على “ستراتوس” من خلال عرض مرضي مميز لم يظهر في المتحورات السابقة، حيث تم تسجيل حالات متعددة لبحة في الصوت، وهي سمة غير شائعة في السلالات السابقة.

وتزامن رصد السلالة الجديدة مع موجة انتشار لمتحورات أخرى في المملكة المتحدة، منها متحور “نيمبوس” الذي تسبب مؤخراً في أعراض التهاب حاد بالحلق، ما زاد من قلق الأطباء وخبراء الصحة العامة.

ورغم التحذيرات من سرعة انتشار المتحور الجديد، قال الدكتور أليكس ألين، استشاري علم الأوبئة في وكالة الأمن الصحي، إن الفيروسات بطبيعتها تخضع لتحولات مستمرة، وإن الوكالة تواصل مراقبة الوضع عن كثب.

وأوضح أن المعطيات الحالية لا تشير إلى أن سلالة XFG أو XFG.3 تسبب مرضاً أكثر خطورة من المتحورات السابقة، كما لم تُظهر اللقاحات المعتمدة حالياً ضعفاً واضحاً في فاعليتها تجاه هذه السلالة، وهو ما اعتبره مؤشراً مطمئناً من الناحية العلمية حتى الآن.

لكن في المقابل، حذرت تقارير طبية من احتمال قدرة السلالة الجديدة على الإفلات من المناعة المكتسبة، سواء من خلال العدوى السابقة أو اللقاحات، وذكرت منظمة الصحة العالمية أن سلالة “ستراتوس” شكّلت نحو 22.7% من حالات الإصابة العالمية بكوفيد-19 حتى 22 يونيو الماضي، ما يجعلها ضمن أكثر السلالات انتشاراً في الفترة الأخيرة.

وصنّفت المنظمة السلالة الجديدة ضمن فئة “السلالات المتحورة قيد المراقبة”، وأشارت إلى أن الأدلة العلمية المتوفرة حتى الآن تُظهر أن خطرها لا يزال منخفضاً على الصحة العامة العالمية، غير أنها ستستمر في مراقبتها وتحديث تقييمها بناءً على تطور الوضع وانتقال العدوى في مناطق مختلفة من العالم.

وتواصل السلطات الصحية في بريطانيا مراقبة تطورات انتشار “ستراتوس”، بالتزامن مع دراسة فاعلية اللقاحات الموجودة وتقييم الحاجة لتحديثها في حال حدوث تغيرات كبيرة في طبيعة العدوى أو شدتها، فيما تتجه معظم التوصيات الطبية إلى الاستمرار في الالتزام بالإجراءات الوقائية، خاصة مع قرب موسم الخريف وارتفاع احتمالات انتقال العدوى في الأماكن المغلقة.

زر الذهاب إلى الأعلى