جنود الكوماندوز في إسرائيل يرفضون الخدمة الإضافية

كتب – ياسين عبد العزيز

اشتد الغضب داخل وحدات الكوماندوز الإسرائيلية، بعد أن قررت قيادة جيش الاحتلال تمديد خدمتهم العسكرية لمدة عام بدلاً من أربعة أشهر، مما أدى إلى حالة تمرد واحتجاج متصاعدة بين الجنود، الذين اعتبروا هذا القرار خرقًا للاتفاقات المسبقة واستغلالًا واضحًا لمعاناتهم ومعنوياتهم المنهكة بسبب طول أمد الحرب، التي لم تضع أوزارها منذ أكثر من عامين، دون تحقيق أهداف واضحة أو مكاسب استراتيجية ملموسة.

إيران: إسرائيل ستدفع ثمن محاولة اغتيال الرئيس

وأعرب عدد من الجنود في لواء الكوماندوز عن إحباطهم في مقابلات مع وسائل إعلام عبرية، أبرزها قناة N12، حيث أكد أحدهم أن القرار لم يكن مفاجئًا، بل إن شعور الظلم كان يلازمهم منذ فترة طويلة، لأنهم التحقوا بالجيش على أمل تقديم خدمة محددة بزمن، لكن الواقع فرض عليهم عبئًا إضافيًا، وقال إن الإعلان عن التمديد جاء عبر الإعلام وليس من القيادة المباشرة، مما ضاعف شعورهم بعدم التقدير والخذلان.

وقرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، بعد تصاعد الاحتجاجات، تجميد القرار مؤقتًا، وأمر بوقف العمل بخطة التمديد إلى حين مراجعة تفاصيلها.

وبرر الجيش قراره السابق بالاستناد إلى عقود خدمة دائمة وقعها الجنود مسبقًا، لكنها لم تُفعّل فعليًا سوى لأربعة أشهر فقط، في حين أصر المقاتلون على أن تلك العقود كانت رمزية أكثر من كونها ملزمة، وتم توقيعها على أساس ظروف مختلفة.

وقال جندي آخر من الوحدة إن الجيش تجاوز التزاماته، واستغل ما أسماه “النية الحسنة” للجنود من أجل تغطية النقص في القوى البشرية، مشيرًا إلى أن عددًا من الجنود التحقوا بالخدمة بموجب تفاهم أن فترة التمديد ستكون قصيرة ومؤقتة، وليست إلزامية لسنة كاملة، بينما وجدوا أنفسهم الآن أمام أمر واقع يناقض ما وعدوا به.

ويُظهر الغضب المتصاعد أن هناك أزمة ثقة عميقة بين الجنود وقيادة الجيش، خاصة في ظل استمرار التوتر السياسي حول تجنيد المتدينين اليهود “الحريديم”، الذين ما زالوا يتمتعون بإعفاءات قانونية رغم محاولات الجيش تجنيدهم لتخفيف العبء عن باقي الجنود، وهو ما لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن، رغم إصدار آلاف أوامر التجنيد، الأمر الذي زاد من الاحتقان داخل الوحدات القتالية.

زر الذهاب إلى الأعلى