الحكومة تراجع خطط تحلية المياه بالشراكة الدولية
كتب – ياسين عبد العزيز
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا موسعًا لمتابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر والوقوف على آخر تطورات المشروعات الجارية في هذا المجال، وذلك بحضور وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندس شريف الشربيني ونائبه الدكتور سيد إسماعيل، والرئيس التنفيذي لشركة “أكوا باور” في مصر المهندس حسن أمين، ونائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي اللواء عاصم شكر، حيث ناقش الاجتماع الإجراءات التنفيذية للمضي قدمًا في تنفيذ مشروعات تحلية المياه وتوسيع نطاق استخدامها في القطاعات التنموية المختلفة.
الوزراء: 7500 عقارًا بالإسكندرية مهدد بالسقوط والحكومة تتحرك
استعرض مدبولي أهمية الملف باعتباره أحد أركان الأمن المائي والاقتصادي، مؤكدًا أن الدولة تضع هذا الملف ضمن أولوياتها في ظل محدودية الموارد المائية الطبيعية، مشيرًا إلى أن التوسع في إقامة محطات التحلية باستخدام تكنولوجيات حديثة أصبح ضرورة استراتيجية لتحقيق الأمن المائي ومواكبة التوسع العمراني والصناعي.
وأوضح أن الدولة تستهدف الوصول إلى إنتاج نحو 9 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا، مما يتطلب العمل المشترك مع شركاء دوليين وخبرات متخصصة لضمان الجودة والكفاءة.
أكد وزير الإسكان أن الحكومة تعمل على تعظيم الاستفادة من الموارد البديلة، وخاصة تحلية مياه البحر، ضمن رؤية شاملة تضمن تأمين الاحتياجات المائية للمواطنين بشكل مستدام، مشيرًا إلى أن الخطة تسير وفق توجيهات القيادة السياسية نحو نقل وتوطين التقنيات الخاصة بهذا المجال الحيوي، والاعتماد على الطاقة المتجددة في تشغيل المحطات لخفض تكاليف الإنتاج وتحقيق جدوى اقتصادية مستدامة.
وأوضح الشربيني أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل محورًا أساسيًا في تنفيذ هذه الخطة، حيث تعمل الدولة على تذليل العقبات القانونية والتمويلية والفنية لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال التحلية وتصنيع مستلزماتها، مما يدعم جهود الدولة في تقليل الاستيراد وتعزيز التصنيع المحلي، خاصة فيما يتعلق بالمكونات الفنية الأساسية للمحطات.
أشار المستشار محمد الحمصاني المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء إلى أن الاجتماع تناول مراجعة الوضع الحالي لمحطات التحلية وتحليل أدائها ومدى كفاءتها، مع طرح تصورات لتوسيع نطاقها وتحديثها باستخدام تكنولوجيا حديثة تضمن استمرارية التشغيل وجودة الإنتاج، موضحًا أن الحكومة تدرس التوسع في المحافظات الساحلية التي تعتمد بشكل أساسي على التحلية كمصدر رئيسي للمياه، مع وضع جدول زمني دقيق لكل مراحل التنفيذ يربط بين أهداف المشروع والتوقيتات المحددة لإنجازها.
شدد الحمصاني على أن الدولة ماضية في تنفيذ خطة طموحة تدمج بين التنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة، بما يضمن مستقبلاً آمنًا للموارد المائية، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني من خلال توطين الصناعات المرتبطة بتحلية المياه بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية العاملة في هذا المجال.





