ترامب يربط إلغاء الرسوم الجمركية بفتح الأسواق العالمية لبلاده
كتب – ياسين عبد العزيز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للتخلي عن سياسة الرسوم الجمركية في حال وافقت الدول الكبرى على فتح أسواقها أمام المنتجات الأمريكية.
ترامب يهدد بسحب الجنسية الأمريكية من ماسك وممداني
وقال في تصريح نشره عبر منصته “تروث سوشيال” إن الهدف من الرسوم ليس فرض القيود على التجارة، بل ضمان العدالة في تبادل السلع والخدمات بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم.
وأوضح أنه إذا تحقق هذا الشرط الأساسي، فسيكون مستعدًا لإلغاء التعريفات الجمركية بشكل فوري، وهو ما يعكس تغيرًا تكتيكيًا في مواقفه تجاه النظام التجاري العالمي.
وذكر ترامب أن الإدارة الأمريكية أبرمت اتفاقًا تجاريًا جديدًا مع الفلبين يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 19% على الواردات الفلبينية إلى الولايات المتحدة، في حين لن تُفرض أي ضرائب على الصادرات الأمريكية المتجهة إلى السوق الفلبينية، واعتبر هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو بناء شراكات تجارية تعتمد على مبدأ “السوق المفتوحة من طرف واحد”، حيث تستفيد الولايات المتحدة من وصول غير مقيد إلى الأسواق الخارجية، بينما تحتفظ بحق فرض رسوم لحماية مصالحها الاقتصادية.
وأشار ترامب إلى أن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور لعب دورًا صعبًا في المفاوضات، لكنه وصف الزيارة التي جمعتهما بأنها كانت مثمرة، وأكد أن الاتفاق لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يشمل أيضًا تعاونا عسكريًا مشتركًا، ما يعكس توجها أمريكيًا لتعزيز علاقاتها التجارية والعسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في مواجهة النفوذ المتزايد لدول أخرى في هذه المنطقة.
وأضاف ترامب أن بلاده لن تستمر في تقديم الامتيازات التجارية لدول تفرض قيودًا على المنتجات الأمريكية، وأوضح أن النظام التجاري القائم يجب أن يقوم على مبدأ التوازن لا الامتياز، معتبرًا أن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا اقتصاديًا باهظًا بسبب السياسات الحمائية التي تتبعها بعض الدول ضد صادراتها.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مراجعة شاملة لاتفاقات التجارة الخارجية، بما يضمن تعزيز القدرة التنافسية للمنتج الأمريكي في الأسواق العالمية.
وأكد أن السياسة الاقتصادية للولايات المتحدة يجب أن تحمي الشركات المحلية وتخلق فرص عمل حقيقية داخل البلاد، مشيرًا إلى أن فرض الرسوم ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية ستواصل التفاوض مع عدد من الدول الآسيوية والأوروبية لتحقيق مزيد من الاتفاقات التجارية التي تصب في مصلحة الاقتصاد الأمريكي.
وشدد على أن بلاده لن تقبل بعد اليوم بأي علاقة تجارية غير متكافئة، داعيًا الدول إلى الاستجابة لمطالب واشنطن إذا أرادت الحفاظ على علاقات اقتصادية مستقرة مع أقوى اقتصاد في العالم.





