وزير التعليم يعلن تطوير مناهج اللغة العربية حتى الإعدادية
كتب – ياسين عبد العزيز
شهد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف فعاليات برنامج “تدريب سفراء تطوير اللغة العربية” الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع منظمة اليونيسيف بحضور عدد من قيادات الوزارة ومستشاريها في التعليم العام والتعاون الدولي والتخطيط الاستراتيجي.
وزير التعليم العالي يعلن بدء التنسيق ويشدد على جاهزية الجامعات الحكومية
أكد الوزير خلال لقائه بالمعلمين المشاركين في ورشة التدريب أن الوزارة أنهت تطوير منهج اللغة العربية من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني الإعدادي ضمن خطة تهدف إلى تحسين جودة العملية التعليمية ورفع كفاءة الطلاب في المهارات اللغوية والفكرية بشكل مبسط وعملي.
أوضح الوزير أن المناهج الجديدة تدمج القيم الأخلاقية والمهارات الحياتية وتراعي الفروق الفردية بين الطلاب وتعزز القدرة على الإنتاج اللغوي، ولفت إلى أن هذه التطويرات سترافقها أدوات تقييم وتدريب جديدة بدءًا من العام الدراسي المقبل بما يشمل كتيبات تمارين مصممة لتطوير مهارات الفهم والقراءة والكتابة.
وشدد الوزير على أن نجاح هذه الخطة يعتمد بشكل أساسي على المعلمين الذين تم اختيارهم كـ”سفراء تطوير” لنقل المنهجية الجديدة إلى زملائهم في المدارس وتقديم الدعم المستمر للطلاب بما يضمن تطبيق المناهج المطورة بالشكل الأمثل داخل الفصول.
وأشار إلى أن الوزارة خفضت الكثافة الطلابية في الفصول إلى أقل من 50 طالبًا مع الالتزام الكامل بعدد الساعات المخصصة لكل مادة، ما يتيح الفرصة أمام المعلمين لتحقيق الأهداف التعليمية المطلوبة وتنفيذ خطط الدروس بجودة أعلى.
استعرض الوزير خلال الورشة ملاحظات وآراء المعلمين بشأن المناهج الجديدة وأساليب التدريس، وأكد المشاركون أن المناهج المطورة تركز على غرس القيم الوطنية والانتماء وتحقيق الفهم العميق للنصوص، وطالبوا باستمرار الخطة العلاجية للقراءة والكتابة خاصة في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية.
أوضح الوزير أن الوزارة أطلقت بالفعل مبادرة مشتركة مع اليونيسيف لعلاج صعوبات القراءة والكتابة في الصفوف الابتدائية، مضيفًا أن الطلاب غير المجتازين لامتحانات العام الدراسي الماضي خضعوا لبرامج علاجية خلال الإجازة الصيفية لتحسين مستواهم وضمان استيعابهم للمهارات الأساسية.
أكد الوزير على التزام الوزارة بمبدأ الشفافية في أعمال التقييم ونتائج السنة الدراسية لتحقيق العدالة بين جميع الطلاب، وبيّن أن تحسين مستوى الطالب يعتمد على حصوله على نتيجة حقيقية تعكس أداءه وتتيح للمعلمين تقديم الدعم المناسب.
أشار الوزير إلى أن مشروع تدريب المعلمين نُفذ على مرحلتين، الأولى عبر ستة لقاءات فيديو كونفرنس شملت جميع المحافظات، وشارك فيها أكثر من 101 ألف معلم وموجه، والثانية خصصت لاستدعاء معلمين من كل محافظة يمثلون جميع صفوف المرحلة الابتدائية ليصبحوا نواة التطوير على مستوى المديريات التعليمية.
ويهدف البرنامج إلى إعداد خطط تدريبية محلية يشرف عليها سفراء التطوير بالتنسيق مع الموجهين لضمان استدامة التطوير وتحقيق الانتقال الفعلي للمناهج الجديدة إلى جميع المدارس، مع رفع كفاءة المعلمين في استخدام أساليب التدريس الحديثة بما يتماشى مع متطلبات العصر.
ويتضمن البرنامج محاضرات وورش عمل عملية ودعمًا فنيًا مباشرًا لضمان وصول التدريب إلى كل المشاركين، كما وضعت الوزارة آليات للمتابعة المستمرة والتقييم الميداني بهدف قياس مدى فاعلية البرنامج وسماع ملاحظات المعلمين في الواقع العملي.





