مصر تدعم الخطوة البريطانية وتدعو العالم للاعتراف بفلسطين

كتب – ياسين عبد العزيز

رحبت مصر بإعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نية بلاده الاعتراف رسميًا بالدولة الفلسطينية في خطوة وصفتها بالمهمة والتاريخية.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن هذا القرار يأتي في سياق التحركات الدولية الهادفة لتثبيت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لتحقيق سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط.

ننشر قرارات الحكومة المصرية اليوم الاربعاء

وأشادت مصر بموقف الحكومة البريطانية الجديد الذي اعتبرته امتدادًا للمواقف الأوروبية المتطورة تجاه القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذا الاعتراف المنتظر يأتي بعد إعلان مماثل من فرنسا، ويعكس تحولًا في مواقف بعض الدول الكبرى التي كانت تتردد في اتخاذ خطوات سياسية واضحة تجاه حل الدولتين، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والانتهاكات المتكررة لحقوقه، والتوسع الاستيطاني، والحصار المفروض على قطاع غزة.

وأكدت الخارجية المصرية أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يمثل فقط موقفًا سياسيًا، بل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا تجاه حقوق شعب يرزح تحت الاحتلال منذ أكثر من سبعة عقود، مشددة على أن حل الدولتين لا يمكن أن يظل شعارًا معلّقًا دون خطوات ملموسة تبدأ من اعتراف المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة، وإلزام إسرائيل بوقف سياسات التهويد والضم والقتل والحصار.

ودعت مصر باقي دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى التحرك في الاتجاه ذاته، والاقتداء بالموقفين البريطاني والفرنسي، لما في ذلك من إسهام حقيقي في إعادة إطلاق عملية سلام جادة تقوم على أسس واضحة ومحددة، تضمن الحقوق الفلسطينية الكاملة، وتضع نهاية للصراع الممتد منذ عقود في واحدة من أكثر مناطق العالم توترًا.

ورأت مصر أن المجتمع الدولي بات اليوم أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرته على حماية منظومة القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، مطالبة باستخدام الاعترافات السياسية كأداة ضغط فاعلة من أجل وقف الممارسات الإسرائيلية الأحادية، وتوفير مناخ مناسب يهيئ لعودة المفاوضات وفق إطار زمني واضح.

وشددت القاهرة على أن الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة لا يمكن أن يتحقق دون الاعتراف الكامل بالحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، داعية إلى حشد الجهود الإقليمية والدولية لتحويل الاعترافات السياسية إلى قرارات ملزمة تُطبّق على الأرض، وتُخرج الفلسطينيين من دائرة الاحتلال والمعاناة المستمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى