استخدام درجات الحرارة العالية يضمن نظافة الجوارب وحماية الأقدام من البكتيريا

كتب – ياسين عبد العزيز:

حذر علماء الأحياء الدقيقة من خطورة إهمال تنظيف الجوارب بشكل منتظم ، مؤكدين أن الأقدام البشرية تُعد موطناً طبيعياً لأكثر من ألف نوع من البكتيريا والفطريات ، والتي يمكن أن تنتقل بسهولة إلى الجوارب مسببة مشكلات صحية مزمنة ، إذا لم تُغسل الجوارب بطريقة مناسبة وفعالة تقضي على هذه الكائنات المجهرية.

تحقيقات صحية تجبر الأرجنتين والبرازيل على حظر معجون أسنان

أكدت العالمة بريمروز فريستون من جامعة ليستر ، أن القدمين تشكلان بيئة رطبة مثالية لتكاثر البكتيريا والفطريات ، وأن استخدام درجات حرارة منخفضة في تنظيف الجوارب لا يكفي للقضاء عليها ، موضحة أن غسل الجوارب بماء لا تقل حرارته عن 60 درجة مئوية مع منظف إنزيمي فعال ، يضمن إزالة البكتيريا من نسيج الألياف ويقضي على مسببات الأمراض المرافقة للقدمين.

أشارت إلى أن العديد من الغسالات لا تدعم درجات الحرارة المرتفعة المطلوبة للقضاء على الميكروبات ، وهو ما يجعل استخدام المكواة الساخنة بعد الغسيل وسيلة فعالة لضمان اختفاء البكتيريا ، خاصة إذا تم استخدام البخار الذي يخترق أنسجة الجورب بعمق ويقضي على الفطريات مثل قدم الرياضي والفيروسات الجلدية مثل الورم الحليمي.

أوضحت أن البكتيريا التي تستوطن الجوارب تشمل أنواعاً خطرة مثل المكورات العنقودية التي تسبب التهابات جلدية وبثوراً قد تتطور إلى خراجات ومضاعفات تصل إلى تسمم الدم ، إلى جانب فطر الرشاشيات الذي يؤدي إلى أمراض تنفسية حادة ، كما أن بعض هذه الميكروبات تلتصق بجلد القدم وتتغذى على العرق لتنتج روائح كريهة تنبعث من الجوارب والأحذية.

كشفت دراسات أجريت في مستشفيات أن الجوارب المتسخة تنقل البكتيريا من الأرض إلى الأسرة ومناطق أخرى ، وهو ما يجعلها وسيلة محتملة لانتقال العدوى بين الأفراد داخل المنزل أو في المرافق العامة ، خاصة إذا لم تُغسل الجوارب يومياً وتم ارتداؤها أكثر من مرة دون تعقيم مناسب.

شددت العالمة على ضرورة تبديل الجوارب بشكل يومي وغسلها في ظروف تضمن قتل البكتيريا بالكامل ، مع الاعتماد على المكواة في الحالات التي لا توفر فيها الغسالة حرارة كافية ، مشيرة إلى أن البكتيريا والفطريات تطورت لتحمل درجات حرارة تتراوح بين 30 إلى 40 درجة مئوية ، وهي درجات الغسل الشائعة التي لا تؤثر عليها فعلياً.

وأضافت أن غسل الجوارب بالماء الساخن مع منظف مضاد للبكتيريا ثم كيها بالبخار ، يزيل البكتيريا العالقة بالكامل ويمنع نقل الأمراض الجلدية مثل الثآليل وفطريات القدم بين أفراد الأسرة ، وهو ما ثبت فعاليته من خلال تجارب مخبرية مباشرة أكدت أن بعض البكتيريا لا تموت إلا في درجات حرارة عالية تتجاوز قدرة معظم برامج الغسيل المنزلية.

زر الذهاب إلى الأعلى