قوات الاحتلال تعتدي على صحفيين وتتسبب في حريق شمال القدس

كتب – ياسين عبد العزيز

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مجموعة من الصحفيين خلال قيامهم بتغطية الأحداث الجارية في بلدة الجديرة شمال غرب القدس، حيث أطلقت القنابل الصوتية والغازية بشكل مباشر تجاههم، مما أدى إلى إصابة عدد منهم، كما تسببت هذه القنابل في اندلاع حريق واسع في أراضي بلدة رافات المجاورة، وهو ما أدى إلى حالة من الذعر بين المتواجدين في المنطقة، وتعطيل العمل الإعلامي وتخريب الأراضي الزراعية الفلسطينية.

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم دير البلح.. ملاذ النازحين تحت النار

ذكرت محافظة القدس أن جنود الاحتلال استهدفوا الصحفيين بشكل مباشر أثناء قيامهم بعملهم في تغطية التوترات الجارية بالمنطقة، وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن الصحفيين تعرضوا لمخاطر حقيقية نتيجة استخدام القنابل دون سابق إنذار، الأمر الذي يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق العمل الصحفي ويقيد حرية نقل الحقيقة من الميدان، بينما استمرت النيران في الانتشار بأراضٍ زراعية مجاورة نتيجة استخدام المواد القابلة للاشتعال.

واصل المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم في مناطق متفرقة جنوب الخليل، حيث أقدموا تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال على إطلاق مواشيهم للرعي في أراضٍ زراعية مزروعة بأشتال وأشجار مثمرة، خصوصًا في قريتي اقواويص وشعب البطم بمنطقة مسافر يطا، كما رُصدت حالات تجريف متعمدة نفذتها آليات حفر إسرائيلية في قرية أم الخير المجاورة بهدف إزالة المعالم الزراعية، وتسهيل الاستيلاء على الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني المتسارع في المنطقة.

أكد الناشط الفلسطيني أسامة مخامرة أن هذه الاعتداءات تمثل حلقة من مسلسل يومي يستهدف تغيير الطبيعة السكانية والجغرافية للمنطقة، وأشار إلى أن المستوطنين لا يتصرفون بشكل فردي بل ينفذون أعمالهم التخريبية تحت حماية وتسهيلات من جنود الاحتلال، وأضاف أن قوات الجيش اقتحمت بلدة الكرمل شرق يطا ونفذت عمليات تفتيش واسعة شملت التدقيق في هويات المواطنين، مما تسبب في تقييد حركة السكان وتعطيل حياتهم اليومية.

شهدت منطقة دير حجلة شرق مدينة أريحا تصعيدًا آخر تمثل في تنفيذ سلطات الاحتلال عمليات هدم طالت 8 منشآت سكنية وزراعية تعود لعائلة المواطن إبراهيم سالم أبو داهوك، حيث شملت منازل الأسرة ومنشآت لتربية الدواجن، وتم الاعتداء الجسدي عليه أمام أطفاله دون مراعاة لأي اعتبارات إنسانية، وهو ما يكشف عن سياسة واضحة تهدف إلى إخلاء المنطقة من سكانها الأصليين، تمهيدًا لمشروعات تهويدية جديدة تخالف القوانين الدولية.

طالب الناشطون الفلسطينيون مؤسسات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات، والعمل على توفير حماية حقيقية للسكان الفلسطينيين الذين يواجهون سياسات قمعية يومية، تتنوع بين الهدم والمصادرة والاعتداء الجسدي والنفسي، في ظل صمت دولي متواصل عن الانتهاكات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون على حد سواء.

زر الذهاب إلى الأعلى