الجنايات تلغي حبس ورثة كمال الشاذلي في قضية الكسب غير المشروع
كتب – علي سيد
قضت محكمة الجنايات الاستئنافية برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية المستشارين محمد القرش وتامر الفنجري ورامي حمدي، وبحضور أحمد أبو سريع رئيس النيابة العامة، بإلغاء حكم أول درجة الصادر ضد ورثة وزير الدولة الأسبق لشؤون مجلسي الشعب والشورى كمال الشاذلي، والقاضي بحبسهم سنة ورد مبلغ 16 مليون جنيه وتغريمهم المبلغ نفسه، في اتهامهم بالكسب غير المشروع، وقررت المحكمة عدم جواز نظر الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، مع إحالة القضية إلى النيابة العامة.
حبس طالب بتهمة قتل ابن عمته إثر خلاف بينهما على فتاة
القضية تعود إلى اتهامات وجهها جهاز الكسب غير المشروع لمعتز ومحمد ومنى الشاذلي، إلى جانب إيهاب ناصف خليفة، باستغلال النفوذ وتحقيق مكاسب غير مشروعة، إلا أن الجهاز أصدر أمرًا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضدهم، بعد إتمام التصالح ورد مبالغ مالية وأراضٍ مملوكة للدولة في مواقع عدة بالقاهرة والفيوم والمنوفية، فيما تم استبعاد نيرة محمد أمين عامر، أرملة كمال الشاذلي، من القضية.
النائب العام الأسبق تقدم بطعن على قرار جهاز الكسب غير المشروع، استنادًا للمادة 15 من القانون رقم 62 لسنة 1975، التي تلزم بإخطار النائب العام بأي قرار بعدم إقامة الدعوى خلال 7 أيام، مع منحه حق الطعن عليه خلال 30 يومًا، وفي حال قبول الطعن تُحال القضية للمحكمة، وهو ما حدث بالفعل حيث نظرت محكمة الجنايات المختصة الطعن، وأعادت تحديد جلسة أمام دائرة أخرى برئاسة المستشار خالد الشباسي.
المحكمة الاستئنافية أكدت خلال نظر الدعوى أن أوراق القضية خلت من أمر إحالة صادر من النيابة العامة أو جهاز الكسب غير المشروع، كما لم يتوافر قيد ووصف قانوني للمتهمين، وهو ما يخالف نص المادة 5 من قانون الكسب غير المشروع، مشيرة إلى أن حكم أول درجة صدر في غياب الإجراءات القانونية الصحيحة.
القضية كانت قد بدأت أمام محكمة الجنايات منذ عام 2016، وظلت متداولة حتى صدور حكم الإدانة في 2024، رغم عدم وجود قرار إحالة رسمي، الأمر الذي دفع المحكمة الاستئنافية لاعتبار الحكم مخالفًا للقانون، مؤكدة أن الورثة تعاملوا كمستفيدين من الجريمة لا كفاعلين أصليين، وبالتالي لا يجوز حبسهم، كما تبين أن زوجة الوزير الراحل قد توفيت ما ترتب عليه انقضاء الدعوى ضدها.
المحكمة قررت في ختام جلساتها إلغاء الحكم السابق، وإصدار حكم جديد بعدم جواز نظر الدعوى، مع إعادة أوراق القضية للنيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسبًا وفق القانون.





